علي و إلى ابنه الحسن و إلى ابنه محمد الهادي المهدي اثنا عشر إماما، حجج اللّه على خلقه و أمناؤه على وحيه و علمه، و الأربعة الحرم الذين هم الدين القيم أربعة منهم يخرجون باسم واحد علي أمير المؤمنين و أبي علي بن الحسين و علي بن موسى و علي بن محمد، فالإقرار بهؤلاء هو الدين القيم فَلا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ، أي قولوا بهم جميعا تهتدوا (1).
الآية التاسعة و العشرون: قوله تعالى وَ قاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَما يُقاتِلُونَكُمْ كَافَّةً (2) عن أبي جعفر (عليه السّلام): قاتلوا المشركين كافّة كما يقاتلونكم كافّة حتّى لا يكون شرك و يكون الدين كلّه للّه. فقال: و لم يجئ تأويل هذه الآية، و لو قد قام قائمنا بعد سيرى من يدركه ما يكون من تأويل هذه الآية، و ليبلغن دين محمّد ما بلغ الليل حتّى لا يكون شرك على ظهر الأرض كما قال اللّه تعالى (3).
الآية الثلاثون: قوله تعالى وَ يَقُولُونَ لَوْ لا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَقُلْ إِنَّمَا الْغَيْبُ لِلَّهِ فَانْتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُنْتَظِرِينَ (4) عن الصادق (عليه السّلام): المتّقون شيعة علي، و الغيب الحجّة القائم (5).
الآية الحادية و الثلاثون: قوله تعالى قُلْ أَ رَأَيْتُمْ إِنْ أَتاكُمْ عَذابُهُ بَياتاً أَوْ نَهاراً ما ذا يَسْتَعْجِلُ مِنْهُ الْمُجْرِمُونَ (6) في الدمعة عن أبي جعفر (عليه السّلام): فهو عذاب ينزل في آخر الزمان على فسقة أهل القبلة و هم يجحدون نزول العذاب عليهم (7).
الآية الثانية و الثلاثون: قوله تعالى حَتَّى إِذا أَخَذَتِ الْأَرْضُ زُخْرُفَها وَ ازَّيَّنَتْ وَ ظَنَّ أَهْلُها أَنَّهُمْ قادِرُونَ عَلَيْها أَتاها أَمْرُنا لَيْلًا أَوْ نَهاراً (8) عن الصادق (عليه السّلام) قال: نزلت في بني فلان ثلاث آيات: قوله عزّ و جلّ حَتَّى إِذا أَخَذَتِ الْأَرْضُ إلى أَوْ نَهاراً يعني القائم بالسيف فَجَعَلْناها حَصِيداً كَأَنْ لَمْ تَغْنَ بِالْأَمْسِ و قوله عزّ و جلّ و لو فتحنا عليهم بركات كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذا فَرِحُوا بِما أُوتُوا أَخَذْناهُمْ بَغْتَةً فَإِذا هُمْ مُبْلِسُونَ فَقُطِعَ دابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ (9) قال أبو عبد اللّه (عليه السّلام): بالسيف، و قوله عزّ و جلّ فَلَمَّا أَحَسُّوا بَأْسَنا إِذا هُمْ مِنْها يَرْكُضُونَ لا تَرْكُضُوا وَ ارْجِعُوا إِلى ما أُتْرِفْتُمْ فِيهِ وَ مَساكِنِكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْئَلُونَ يعني القائم يسأل
(1)- البرهان: 2/ 123 ح 5.