و فيه عن العلل: فقال: يا فضيل أ تدري في أيّ شيء كنت أنظر؟ فقلت: لا، قال: كنت أنظر في كتاب فاطمة فليس ملك يملك إلّا و هو مكتوب باسمه و اسم أبيه فما وجدت لولد الحسن فيه شيئا (1). و فيه عن محمد بن يعقوب البلخي سألت أبا الحسن الرضا (عليه السّلام) قلت: لأي علّة صارت الإمامة في ولد الحسين و لم يجعلها في ولد الحسن؟ قال: لأنّ اللّه عزّ و جلّ جعلها في ولد الحسين و لم يجعلها في ولد الحسن و اللّه لا يسأل عمّا يفعل (2). و فيه عن عبد الرّحمن بن كثير: قلت لأبي عبد اللّه (عليه السّلام): ما عنى اللّه عزّ و جلّ بقوله إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً (3) قال: نزلت في النبي و أمير المؤمنين و الحسن و الحسين و فاطمة فلمّا قبض اللّه عزّ و جلّ نبيّه كان أمير المؤمنين ثمّ الحسن ثمّ الحسين ثمّ وقع تأويل هذه الآية وَ أُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ (4) و كان علي بن الحسين إماما ثمّ جرت في الأئمّة من ولده و الأوصياء فطاعتهم طاعة اللّه و معصيتهم معصية اللّه (5). و فيه عن عبد الرحيم القصير قال: سألت أبا جعفر (عليه السّلام) عن قول اللّه عزّ و جلّ النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَ أَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ وَ أُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ في من انزلت؟ قال: انزلت في الإمرة، إنّ هذه الآية جرت في الحسين بن علي (عليهما السّلام) و في ولد الحسين من بعده فنحن أولى بالأمر و برسول اللّه من المؤمنين و المهاجرين. فقلت: لولد جعفر فيها نصيب؟ قال: لا، فعددت عليه بطون بني عبد المطّلب كلّ ذلك يقول: لا. و نسيت ولد الحسن (عليه السّلام) فدخلت عليه بعد ذلك فقلت: هل لولد الحسن فيها نصيب؟ قال: لا يا أبا عبد الرّحمن ما لمحمدي فيها نصيب غيرنا (6).
(1)- البحار: 25/ 259 ح 21 و علل الشرائع: 1/ 207 ح 7.