إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه

علي اليزدي الحائري · إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب صلوات الله عليه ج 1 · صفحة 280 من 440

[صفحة 280]

ابن مطهر قال: رويت عن مولانا شرف الدين إسحاق بن محمود اليماني القاضي بقم عن خاله مولانا عماد الدين محمد بن محمد بن فتحان القمي عن الشيخ صدر الدين السلوي قال: دخلت على الشيخ بابارتن و قد سقطت حاجباه على عينيه من الكبر فرفعهما عن عينيه فنظر إليّ و قال: ترى عينيّ هاتين، طال ما نظرتا إلى وجه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، و قد رأيته يوم حفر الخندق و كان يحمل على ظهره التراب مع الناس و سمعته يقول في ذلك اليوم: اللهمّ إنّي أسألك عيشة هنيئة و ميتة سوية و مردّا غير مخز و لا فاضح‏ (1). و عن السيد الجليل صدر الدين السيد علي في صنوة الغريب‏ (2) عن قاضي القضاة نور الدين علي بن شريف محمد بن الحسين الحسيني الأثري الحنفي قال: حكى لي جدّي حسين بن محمد الحسيني في سنة إحدى و سبعمائة من الهجرة ما ترجمته بالعربية: إنّه مضى من عمري سبع أو ثماني عشرة سنة، فسافرت مع أبي و عمّي من خراسان إلى بلاد الهند للتجارة، فلمّا وصلنا إلى أوائل ملك هند وردنا مزرعة فقيل: إنّ هذه المزرعة للشيخ رتن بن كزبال بن رتن المترندي، فحططنا رحالنا عند شجرة يكفي ظلّها لأن يستظلّ فيه جماعة كثيرة، فاجتمع أهل المزرعة كلّهم عندنا و سلّمنا عليهم فردوا علينا السلام، فنظرنا بالفروع و أغصان هذه الشجرة فإذا بغصن من أغصانها زنفيل كبير معلّق فسألتهم عن الزنفيل و عمّا فيه و كيفيّته، قالوا: هذا مسكن الشيخ رتن و هو الذي أدرك زمان النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و تشرّف بخدمته و دعا (صلّى اللّه عليه و آله) له بطول العمر ست مرّات، فالتمسنا منهم أن ينزلوا الزنفيل فأنزله من بينهم رجل هرم فرأيناه مملوءا من القطن، و في وسطه الشيخ رتن قاعد مثل الدجاجة، فجعل هذا الرجل الهرم فمه عند اذنه و قال: يا جدّ إن جمعا من أهل خراسان و فيهم الشرفاء و ولد النبي (صلّى اللّه عليه و آله) يسألونك كيف رأيت النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و ما قال لك، ثمّ تأوه و تكلّم بالفارسية و صوته كصوت النحل و نحن نسمع كلامه و نتميزه و ترجمته بالعربية: قال: سافرت مع أبي من هذه البلاد إلى الحجاز للتجارة، فلمّا وصلنا بواد من أودية مكّة و فيها ماء السبيل الكثير الغزير فرأينا شابّا وجيها كأنّ وجهه فلقة القمر و هو أسمر اللون، عمره‏

(1)- عوالي اللئالي: 1/ 29.
(2)- طبع الكتاب باسم سلوة الغريب و اسوة الأديب، و له اسم آخر: رحلة ابن معصوم المدني. ط. عالم الكتب، بيروت 1408 ه.
التالي صفحة 280 من 440 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...