عيسى ابن مريم فيصلّي خلفه، و تشرق الأرض بنور ربّها، و يبلغ سلطانه المشرق و المغرب (1). و فيه عن الحمويني: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): أنا سيّد النبيّين، و علي بن أبي طالب سيّد الوصيّين، و إنّ أوصيائي بعدي اثنا عشر؛ أوّلهم علي بن أبي طالب و آخرهم المهدي (2). و فيه عنه عن أبي سعيد الخدري أنّ رسول اللّه قال: يخرج المهدي في أمّتي، يبعثه اللّه عيانا للناس، تنعم الامّة و تعيش الماشية و تخرج الأرض نباتها و يعطى المال صحاحا (3). و فيه عن سلمان المحمّدي: دخلت على النبي و إذا الحسين على فخذه و هو يقبّل عينيه و يلثم فاه و هو يقول: أنت السيّد ابن السيّد أبو السادة، أنت الإمام أخو الإمام ابن الإمام أبو الأئمّة، أنت الحجّة ابن الحجّة أخو الحجّة أبو الحجج التسعة، من صلبك تاسعهم قائمهم (4). و فيه عن أخطب الخطباء موفق بن أحمد الخوارزمي في مناقبه عن علي بن أبي طالب (عليه السّلام) قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): أنا واردكم على الحوض و أنت يا علي الساقي و الحسن الذائد و الحسين الآمر و علي بن الحسين القارض و محمد بن علي الناشر و جعفر بن محمد السائق و موسى بن جعفر محصي المحبّين و المبغضين و قامع المنافقين، و علي بن موسى زين المؤمنين و محمد بن علي منزل أهل الجنّة في درجاتهم و علي بن محمد خطيب شيعته و مزوّجهم الحور العين، و الحسن بن علي سراج أهل الجنّة يستضيئون به، و المهدي شفيعهم يوم القيامة حيث لا يأذن اللّه إلّا أن يشاء و يرضى (5). و في أعلام الورى عن ابن عبّاس: سألت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) حين حضرته وفاته فقلت: إذا كان ما نعوذ باللّه منه فإلى من؟ فأشار إلى علي فقال: إلى هذا فإنّه مع الحقّ و الحقّ معه، ثمّ يكون من بعده أحد عشر إماما، مفترضة طاعتهم كطاعتي (6). و فيه عن عبّاس بن عبد المطّلب أنّ النبي (صلّى اللّه عليه و آله) قال له: يا عم يملك من ولدي اثنا عشر خليفة، ثمّ تكون امور كريهة شديدة عظيمة، ثمّ يخرج المهدي من ولدي يصلح اللّه أمره في
(1)- ينابيع المودّة: 3/ 295 و كمال الدين: 280.