الصادق (عليه السّلام): طوبى لمن تمسّك بأمرنا في غيبة قائمنا فلم يزغ قلبه بعد الهداية. فقلت له:
جعلت فداك و ما طوبى؟ قال (عليه السّلام): شجرة في الجنّة أصلها في دار علي بن أبي طالب (عليه السّلام)، و ليس من مؤمن إلّا و في داره غصن من أغصانها، و ذلك قول اللّه عزّ و جلّ طُوبى لَهُمْ وَ حُسْنُ مَآبٍ (1).
الآية السابعة: قوله تعالى في سورة الحجر إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ. وَ إِنَّها لَبِسَبِيلٍ مُقِيمٍ (2). عن المفيد في الإرشاد عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام) قال: إذا قام قائم آل محمّد يحكم بين الناس بحكم داود (عليه السّلام)، لا يحتاج إلى بيّنة، يلهمه اللّه فيحكم بعلمه و يخبر كلّ قوم بما استنبطوه، و يعرف وليّه من عدوّه بالتوسم، قال اللّه عزّ و جلّ: إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ (3).
الآية الثامنة: قوله تعالى في سورة الأنبياء فَلَمَّا أَحَسُّوا بَأْسَنا إلى قوله لَعَلَّكُمْ تُسْئَلُونَ (4). في الدمعة عن القمي: فلمّا أحسّوا بأسنا يعني بني امية إذا أحسّوا بالقائم من آل محمّد (صلّى اللّه عليه و آله) إِذا هُمْ مِنْها يَرْكُضُونَ لا تَرْكُضُوا وَ ارْجِعُوا إِلى ما أُتْرِفْتُمْ فِيهِ وَ مَساكِنِكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْئَلُونَ يعني الكنوز التي كنزوها. قال: فيدخلون بني امية إلى الروم إذا طلبهم القائم، ثمّ يخرجهم من الروم و يطالبهم بالكنوز التي كنزوها فيقولون كما حكى اللّه يا وَيْلَنا إِنَّا كُنَّا ظالِمِينَ فَما زالَتْ تِلْكَ دَعْواهُمْ حَتَّى جَعَلْناهُمْ حَصِيداً خامِدِينَ (5) قال: بالسيف و تحت ظلال السيوف، و هذا كلّه ممّا لفظه ماض و معناه مستقبل (6).
الآية التاسعة: قوله تعالى في سورة الشعراء فَفَرَرْتُ مِنْكُمْ لَمَّا خِفْتُكُمْ فَوَهَبَ لِي رَبِّي حُكْماً وَ جَعَلَنِي مِنَ الْمُرْسَلِينَ (7). في البحار عن الباقر (عليه السّلام) قال: إذا ظهر قائمنا أهل البيت قال فَفَرَرْتُ مِنْكُمْ لَمَّا خِفْتُكُمْ فَوَهَبَ لِي رَبِّي حُكْماً أي خفتكم على نفسي و جئتكم لما أذن لي ربي و أصلح لي أمري (8).
(1)- كمال الدين: 358 ح 55 باب 33.