قلنا: من أين؟ قال: من قبل الروم، ثمّ سكت هنيئة، ثمّ قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): يكون في آخر أمّتي خليفة يحثو المال حثوا لا يعدّه عدّا. قلنا: أ ترى أنه عمر بن عبد العزيز، قال: لا. و عنه (صلّى اللّه عليه و آله): يكون في آخر الزمان خليفة يقسم المال و لا يعدّه (1). و فيه عن تفسير الثعلبي في تفسير حم. عسق (2) قال سين سناء المهدي (عليه السّلام)، قاف قوّة عيسى حين ينزل فيقتل النصارى و يخرب البيع (3). و فيه أيضا عن الثعلبي في تفسير قوله تعالى: إِذْ أَوَى الْفِتْيَةُ إِلَى الْكَهْفِ (4) و ذكر حديث البساط و مسيرهم إلى الكهف و يقظتهم ثمّ قال: قال: و أخذوا مضاجعهم فصاروا إلى رقدتهم إلى آخر الزمان عند خروج المهدي (عليه السّلام) فقال: إنّ المهدي يسلّم عليهم فيحييهم اللّه عزّ و جلّ، ثمّ يرجعون إلى رقدتهم و لا يقومون إلى يوم القيامة (5). و فيه عن أمّ سلمة عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): المهدي من عترتي من ولد فاطمة (6). و فيه عنه (صلّى اللّه عليه و آله): المهدي منّي و هو أجلى الجبهة، أقنى الأنف يملأ الأرض قسطا و عدلا كما ملئت ظلما و جورا، يملك سبع سنين (7). و فيه عنه (عليه السّلام): يكون اختلاف عند موت خليفة فيخرج رجل من أهل المدينة هاربا إلى مكّة، فيأتيه ناس من أهل مكة فيخرجونه و هو كاره فيبايعونه بين الركن و المقام، و يبعث إليهم بعثا إلى الشام، فيخسف بهم بالبيداء بين مكّة و المدينة، فإذا رأى الناس ذلك أتاه أبدال [الشام] و عصائب أهل العراق فيبايعونه، ثمّ ينشأ رجل أخواله كلب فيبعث إليه بعثا فيظهرون عليهم، و ذلك بعث كلب، و الخيبة لمن يشهد غنيمة كلب، فيقسم المال و يعمل بسنّتي- أو قال بسنّة نبيّهم- و يلقي الإسلام بجرانه إلى الأرض فيثبت سبع سنين، و عن بعض الرواة تسع سنين (8). و فيه عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله) في قصة المهدي: فيجيء إليه الرجل فيقول يا مهدي أعطني، فيجبي
(1)- العمدة: 424 ح 885 و صحيح مسلم: 8/ 185 ط. دار الفكر و مسند أحمد: 3/ 317.