المفقود من أبيه و أمّه، الغائب بأمر اللّه بعلمه و القائم بحكمه (1).
البشارة السادسة عشرة فيه: عن كتاب ضياء العالمين عن الشيخ محمد بن علي الكراجكيّ و بعض علماء اليهود بعد إسلامه، في رسالته التي ألّفها في بشارات اللّه و أنبيائه بمجيء نبيّنا محمّد (صلّى اللّه عليه و آله)، ثمّ قال: و قد صرّح جمع بأنّها في السفر الأوّل من التوراة، في ذكر البشارة لإبراهيم في قبول دعائه في حقّ إسماعيل، ثمّ ذكر العبارة و لغته ملخّص ما فيه: و في إسماعيل سمعت دعاءك، ها أنا باركته و أثمرته و كثرته بعظيم عظيم أو بمحمّد و اثني عشر شريفا يولدون منه، و أعطيته لقوم عظيم كبير (2).
البشارة السابعة عشرة في قوام الأمّة عن مكاشفات يوحنا في الباب الثاني عشر في الآية الاولى ما ترجمته: إنّه ظهر في السماء علامة و هي امرأة لبست الشمس، و تحت رجليها القمر، و على رأسها تاج من اثني عشر كوكبا، فبينما هي حامل و إذا بثعبان سيمتلئ، و كلّ جبل و أكمة ستتضع و تعتدل المعوجات و تلين الصعاب، تلك الكواكب على الأرض و الثعبان واقفة عند المرأة الحاملة على الوضع لتأخذ مولودها بعد وضعها، فوضعت ذكرا سويا يحكم على جميع الطوائف بعصا من حديد، فاجتلب و أخذ إلى اللّه و بلغ إلى مقرره و سريره، انتهى (3). قال المؤلّف: المراد بالمرأة هي فاطمة الزهراء حيث غلبت نورها الشمس، و القمر تحت رجلها و هي أعلى و أجلّ، بل نوره جزء من آلاف جزء من أجزاء نورها و مكتسب منها، و التاج المشتمل على البروج الاثني عشر الأئمّة الاثنا عشر (سلام اللّه عليهم أجمعين)، و المراد من تلك الثعبان شجرة بني أمية، الشجرة الخبيثة، قتلت الكواكب المعنوية المشرقة، و المراد من الطفل هو الإمام القائم (عليه السّلام) الغائب، حيث أراد الأعداء قتله فاختفى و حجب عن
(1)- مقتضب الأثر: 28- 29، و البحار: 36/ 224 و غيبة النعماني: 109 ح 38.