دعوته على انقياد جميع الأسباط له، و الأسباط الاثنا عشر عبارة عن أولاد يعقوب (عليه السّلام) و هم:
روبين و شمعون و لاوي و يهودا و اسحر و زابلون و بنيامين و دان و نفتالى و ياد و عاشر و يوسف (عليه السّلام) و هذا مصداق لقوله [تعالى] «لولاك لما خلقت الأفلاك» (1).
البشارة الخامسة فيه: البرهان السادس ما ورد في الفصل الحادي و العشرين أيضا في الآية الرابعة عشرة من كتاب الرؤيا ما ترجمته بالعربية: و لسور المدينة اثنا عشر أساسا، و عليها أسماء رسل الحمل الاثني عشر (2).
أقول: هذا تأكيد صريح لما قبله، و الاثنا عشر الأساس هم الأئمّة الاثنا عشر، و رسل الحمل الاثنا عشر هم الحواريون الاثنا عشر (رض) و هم: شمعون و بطرس و اندرياس و يعقوب و يوحنا و فيلبوس و برتولو و ملئوس و توما و متى و يعقوب و لباؤس و شمعون القاني و برلوص على راني انا لأن يهودا الاسخريوطي (3) كان قد خنق نفسه و هلك و اقيم برلوص مقامه، و فيه إشارة إلى انقياد جميع المذاهب العيسوية لشريعة خير البرية.
البشارة السادسة فيه: البرهان السابع ما ورد في الفصل الحادي و العشرين من الآية الحادية و العشرين من الرؤيا من كتب العهد الجديد ما ترجمته بالعربية: و الأبواب الاثنا عشر لؤلؤا كلّ واحد من الأبواب كان من لؤلؤة واحدة، و ساحة المدينة من الذهب الابريز كالزجاج الشفّاف (4).
أقول: بيان لما قبله و صفة للأبواب، و كون كل باب من لؤلؤة واحدة فيه إشارة إلى ما يدّعيه الإماميون من عصمة أئمّتهم؛ لأنّ اللؤلؤة كروية، و لا شكّ أنّ الشكل الكروي لا يمكن انشلابه؛ لأنّه لا يباشر الأجسام إلّا على ملتقى نقطة واحدة، كما صرّح به اوقليدس، و الأصل
(1)- بحار الأنوار: 15/ 28 و: 54/ 199 و كشف الخفاء: 2/ 164.