قال: كلّنا الّا هذا حسّان بن غيث فانّه رجل مالكي.
فقال: أنت تقول بالاجماع؟ قال: نعم، قال: اذن تعمل بالقياس، ثم قال: بالله يا شافعي تلوت ما أنزل الله يوم المباهلة؟ قال: نعم، قال: ما هو؟ قال قوله تعالى: {قُلْ تَعَالَوا نَدع أبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنْفُسَنَا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَةَ اللهِ عَلَى الْكَاذِبِين}(1).
فقال: بالله عليك مَنْ أبناء الرسول ومن نساؤه ومن نفسه يابن دربهان؟ فأمسك، فقال: بالله هل بلغك انّ غير الرسول والوصي والبتول والسبطين دخل تحت الكساء؟ قال: لا، فقال: والله لم تنزل هذه الآية الّا فيهم، ولا خصّ بها سواهم. ثمّ قال: بالله عليك يا شافعي ما تقول فيمن طهّره الله بالدّليل القاطع، هل ينجّسه المختلفون؟ قال: لا، قال: بالله عليك هل تلوت: {اِنَّمَا يُرِيدُ الله لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّركُمْ تَطْهِيراً}(2) قال: نعم، قال: بالله عليك مَنْ يعني بذلك؟ فأمسك، فقال: والله ما عنى بها الّا أهلها. ثم بسط لسانه وتحدّث بحديث أمضى من السهام، وأقطع من الحسام فقطع الشافعي ووافقه، فقام عند ذلك فقال: عفواً يا ابن صاحب الأمر انسب إليّ نسبك، فقال: أنا طاهر بن محمد بن الحسن بن علي بن محمد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن عليّ بن الحسين بن علي الذي أنزل الله فيه: {وَكُلّ شَىْء أَحْصَيْنَاهُ فِى اِمَام مُبِين}(3) هو والله الامام المبين، ونحن الذين أنزل الله في حقّنا: {ذُرِيَّة بَعْضهَا مِنْ بَعْض وَاللهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ}(4).
يا شافعيّ نحن أهل البيت نحن ذريّة الرسول، ونحن اُولوا الأمر، فخرّ
1- الآية 61 من سورة آل عمران.