ذلك عندنا وقتاً و {يَمْحُو الله مَا يَشَاء وَيُثبت وَعِنْدَهُ اُمُّ الْكِتَابِ}(1). قال أبو حمزة: وقلت ذلك لأبي عبد الله (عليه السلام) فقال: قد كان ذاك(2).
وروى الشيخ النعماني في كتاب (الغيبة) عن العلاء بن سيابة، عن أبي عبد الله جعفر بن محمد (عليهما السلام) انّه قال:
" من مات منكم على هذا الأمر منتظراً كان كمن هو في الفسطاط الذي للقائم (عليه السلام) "(3).
وروى أيضاً عن أبي بصير عنه (عليه السلام) انّه قال ذات يوم:
" ألا أخبركم بما لا يقبل الله عزوجل من العباد عملا إلّا به؟
فقلت: بلى.
فقال: شهادة أن لا إلـه الّا الله، وانّ محمداً عبده ورسوله، والاقرار بما أمر الله، والولاية لنا، والبراءة من أعدائنا ـ يعني الائمة خاصة ـ والتسليم لهم، والورع، والاجتهاد، والطمأنينة، والانتظار للقائم (عليه السلام). ثمّ قال: انّ لنا دولة يجيء الله بها إذا شاء. ثمّ قال: مَنْ سرّه أن يكون من اصحاب القائم فلينتظر، وليعمل بالورع ومحاسن الأخلاق وهو منتظر، فإن مات وقام القائم بعده كان له من الأجر مثل أجر
1- الآية 39 من سورة الرعد.