يعني انّه مقبول جرحه وتعديله في علماء أهل السنة في علم الحديث والرجال، ومتّبع، وجلالة قدر (أبو الحسن الدار قطني) عند أهل السنة اكثر مما أشير إليه. وقال الذهبي في (العبر) في وقائع سنة خمس وثمانين وثلاثمائة: الدار قطني أبو الحسن علي بن عمر بن أحمد البغدادي الحافظ المشهور صاحب التصانيف، روى عن البغوي وطبقته ذكره الحاكم فقال: صار أوحد عصره في الحفظ والفهم والورع ; اماماً في القراءات والنحو، صادفته فوق ما وصف لي... وقال الخطيب: كان فريد عصره، وقريع دهره، ونسيج وحده، وامام وقته، انتهى إليه علم الأثر والمعرفة بالعلل واسماء الرجال مع الصدق، وصحة الاعتقاد، والاضطلاع من علوم سوى علم الحديث منها القراءات... "(1).
ونقل عن القاضي ابي الطيب الطبري: " الدار قطني أمير المؤمنين في الحديث "(2).
انتهى ملخصاً، ونحن سوف نذكر مدح الگنجي وشواهد اُخرى على اعتبار هذا الحديث ان شاء الله تعالى.
وأمّا ثالثاً:
ما ذكره من سرّ ان المهدي (عليه السلام) من أولاد الامام الحسن (عليه السلام) وتعارضه مع السر الأظهر والأتمّ والأقوى المروي بأسانيد متعددة عن أهل البيت وهو شهادة الامام سيد الشهداء (عليه السلام) وقد عوضه الله عزوجل بعدة مكرمات احدها: ان جعل الائمة من ولده(3).
1- نقلناه من (شذرات الذهب) العماد الحنبلي: ج 3، ص 116 ـ وقد نقله هو عن (العبر).وفي الخبر الآخر عن الامام الصادق (عليه السلام) قال: لما ولدت فاطمة الحسين (عليه السلام) أخبرها أبوها (صلى الله عليه وآله وسلم) ان أمّته ستقتله من بعده.
قالت: فلا حاجة لي فيه.
فقال: انّ الله عزوجل قد أخبرني انّه يجعل الائمة من ولده.
قالت: قد رضيت يا رسول الله.