ردّاه على ابيه ردّاً رفيقاً، وابلغاه فانّه في ضماني وكنفي وبعيني إلى أن احق به الحق وازهق به الباطل، ويكون الدين لي واصباً(1). ثم قال الامام الحسن (عليه السلام)(2): لما خرج صاحب الزمان (عليه السلام) من بطن امّه سقط جاثياً على ركبتيه رافعاً بسبابتيه ثم عطس، فقال: الحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد وآله عبداً ذاكراً لله غير مستنكف ولا مسكتبر. ثم قال: زعمت الظلمة أن حجة الله داحضة لو اذن لنا لزال الشك(3).
والذي يستفاد من سياق رواية الحضيني أن ذيلها المشتمل على حمله إلى السماء انما هو من تتمة خبر السيدة حكيمة، ولكن ظاهر المسعودي في اثبات الوصية أن خبر حكيمة يتم عند قوله (عليه السلام): استودعناه... الخ ; لأنه نقل بعد ذلك: " وحدثني موسى بن محمد أنه قرأ المولد عليه (عليه السلام) فصححه وزاد فيه ونقص وتقرر بالروايات على ما ذكرناه "(4).
يعني حديث الولادة مع ما كتب في هذا الباب، صحح أكثره على الامام الحسن العسكري (عليه السلام).
وروي عن الامام الحسن (عليه السلام) أنه قال: لما ولد الصاحب (عليه السلام) بعث الله عز وجل ملكين فحملاه إلى سرادق العرش حتى وقف بين يدي الله.
1- الهداية الكبرى: ص 357 ـ وعنه في البحار: ج 51، ص 27.فالظاهر ان نقله الرواية عن الامام الحسن (عليه السلام) من سهو القلم والله اعلم.
3- الهداية الكبرى: ص 357 - 358 ـ وفي البحار: ج 51، ص 27 - 28 ـ وفي كمال الدين: ص 430، باختلاف يسير.