وَ عَامٌّ وَ خَاصٌّ وَ مُحْكَمٌ وَ مُتَشَابِهٌ قَدْ كَانَ يَكُونُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)الْكَلَامُ لَهُ وَجْهَانِ كَلَامٌ عَامٌّ وَ كَلَامٌ خَاصٌ (1) مِثْلُ الْقُرْآنِ [قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي كِتَابِهِ- وَ ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَ ما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا] (2) يَسْمَعُهُ مَنْ لَا يَعْرِفُ [وَ لَمْ يَدْرِ] (3) مَا عَنَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ لَا مَا عَنَى بِهِ رَسُولُ اللَّهِ(ص)وَ لَيْسَ كُلُّ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)كَانَ يَسْأَلُهُ عَنِ الشَّيْءِ فَيَفْهَمُ وَ كَانَ مِنْهُمْ مَنْ يَسْأَلُهُ وَ لَا يَسْتَفْهِمُ حَتَّى إِنَّهُمْ كَانُوا لَيُحِبُّونَ أَنْ يَجِيءَ الْأَعْرَابِيُّ أَوِ الطَّارِي (4) فَيَسْأَلَ رَسُولَ اللَّهِ(ص)حَتَّى يَسْمَعُوا وَ قَدْ كُنْتُ أَنَا أَدْخُلُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)كُلَّ يَوْمٍ دَخْلَةً وَ كُلَّ لَيْلَةٍ دَخْلَةً (5) فَيُخْلِينِي فِيهَا خَلْوَةً أَدُورُ مَعَهُ حَيْثُ دَارَ وَ قَدْ عَلِمَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ(ص)أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ يَصْنَعُ ذَلِكَ بِأَحَدٍ مِنَ النَّاسِ غَيْرِي فَرُبَّمَا كَانَ ذَلِكَ فِي بَيْتِي يَأْتِينِي رَسُولُ اللَّهِ(ص)أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فِي بَيْتِي وَ كُنْتُ إِذَا دَخَلْتُ عَلَيْهِ بَعْضَ مَنَازِلِهِ أَخْلَانِي وَ أَقَامَ عَنِّي نِسَاءَهُ فَلَا يَبْقَى عِنْدَهُ غَيْرِي وَ إِذَا أَتَانِي لِلْخَلْوَةِ مَعِي فِي مَنْزِلِي لَمْ تَقُمْ عَنِّي فَاطِمَةُ وَ لَا أَحَدٌ مِنَ ابْنَيَّ وَ كُنْتُ إِذَا ابْتَدَأْتُ أَجَابَنِي وَ إِذَا سَكَتُّ عَنْهُ وَ فَنِيَتْ مَسَائِلِي ابْتَدَأَنِي وَ دَعَا اللَّهَ أَنْ يُحَفِّظَنِي وَ يُفَهِّمُنِي فَمَا نَسِيتُ شَيْئاً قَطُّ مُذْ دَعَا لِي وَ إِنِّي قُلْتُ لِرَسُولِ اللَّهِ(ص)يَا نَبِيَّ اللَّهِ إِنَّكَ مُنْذُ دَعَوْتَ اللَّهَ لِي بِمَا دَعَوْتَ لَمْ أَنْسَ مِمَّا عَلَّمْتَنِي شَيْئاً وَ مَا تُمْلِيهِ عَلَيَّ فَلَمْ تَأْمُرْنِي بِكَتْبِهِ أَ تَتَخَوَّفُ عَلَيَّ النِّسْيَانَ فَقَالَ يَا أَخِي لَسْتُ أَتَخَوَّفُ