يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَنْتَ شَهِيدٌ عَلَيْهِمْ وَ هُمْ شُهَدَاءُ عَلَى النَّاسِ الَّذِينَ اجْتَبَاهُمُ اللَّهُ وَ لَمْ يَجْعَلْ عَلَيْهِمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ مِلَّةِ أَبِيهِمْ إِبْرَاهِيمَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)عَنَى اللَّهُ تَعَالَى بِذَلِكَ ثَلَاثَةَ عَشَرَ إِنْسَاناً أَنَا وَ أَخِي عَلِيّاً وَ أَحَدَ عَشَرَ مِنْ وُلْدِهِ فَقَالُوا اللَّهُمَّ نَعَمْ قَدْ سَمِعْنَا ذَلِكَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَقَالَ عَلِيٌّ(ع)أَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ أَ تَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)قَامَ خَطِيباً ثُمَّ لَمْ يَخْطُبْ بَعْدَ ذَلِكَ فَقَالَ أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي قَدْ تَرَكْتُ فِيكُمْ أَمْرَيْنِ (1) لَنْ تَضِلُّوا مَا إِنْ تَمَسَّكْتُمْ بِهِمَا كِتَابَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ أَهْلَ بَيْتِي فَإِنَّ اللَّطِيفَ الْخَبِيرَ قَدْ أَخْبَرَنِي وَ عَهِدَ إِلَيَّ أَنَّهُمَا لَنْ يَفْتَرِقَا (2) حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ الْحَوْضَ فَقَالُوا نَعَمْ اللَّهُمَّ قَدْ شَهِدْنَا (3) ذَلِكَ كُلَّهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَقَامَ اثْنَا عَشَرَ رَجُلًا مِنَ الْجَمَاعَةِ/ فَقَالُوا نَشْهَدُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ حِينَ خَطَبَ فِي الْيَوْمِ الَّذِي قُبِضَ فِيهِ قَامَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ شِبْهَ الْمُغْضَبِ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ لِكُلِّ أَهْلِ بَيْتِكَ فَقَالَ لَا وَ لَكِنْ لِأَوْصِيَائِي مِنْهُمْ عَلِيٌّ أَخِي وَ وَزِيرِي وَ وَارِثِي وَ خَلِيفَتِي فِي أُمَّتِي وَ وَلِيُّ كُلِّ مُؤْمِنٍ بَعْدِي وَ هُوَ أَوَّلُهُمْ وَ خَيْرُهُمْ ثُمَّ وَصِيُّهُ بَعْدَهُ ابْنِي هَذَا وَ أَشَارَ إِلَى الْحَسَنِ ثُمَّ وَصِيُّهُ ابْنِي هَذَا وَ أَشَارَ إِلَى الْحُسَيْنِ ثُمَّ وَصِيُّهُ ابْنِي بَعْدَهُ سَمِيُّ أَخِي ثُمَّ وَصِيُّهُ بَعْدَهُ سَمِيِّي ثُمَّ سَبْعَةٌ مِنْ وُلْدِهِ وَاحِدٌ بَعْدَ وَاحِدٍ حَتَّى يَرِدُوا عَلَيَّ الْحَوْضَ شُهَدَاءُ اللَّهِ فِي أَرْضِهِ وَ حُجَجُهُ عَلَى خَلْقِهِ مَنْ أَطَاعَهُمْ أَطَاعَ اللَّهَ وَ مَنْ عَصَاهُمْ عَصَى اللَّهَ فَقَامَ السَّبْعُونَ الْبَدْرِيُّونَ وَ نَحْوُهُمْ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ فَقَالُوا ذَكَرْتُمُونَا مَا كُنَّا نَسِينَاهُ نَشْهَدُ أَنَّا قَدْ كُنَّا سَمِعْنَا ذَلِكَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَانْطَلَقَ أَبُو الدَّرْدَاءِ وَ أَبُو هُرَيْرَةَ فَحَدَّثَا مُعَاوِيَةَ بِكُلِّ مَا قَالَ عَلِيٌّ(ع)وَ مَا اسْتُشْهِدَ عَلَيْهِ وَ مَا رَدَّ عَلَيْهِ النَّاسُ وَ شَهِدُوا بِهِ