الغيبة للنعماني

محمد بن إبراهيم النعماني · الغيبة للنعماني · صفحة 47 من 332

[صفحة 47]

فَيُقَالُ يَا مُحَمَّدُ إِنَّكَ لَا تَدْرِي مَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ فَأَقُولُ بُعْداً بُعْداً سُحْقاً سُحْقاً (1) و يصدق ذلك و يشهد به قول الله عز و جل- وَ ما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَ فَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى‏ أَعْقابِكُمْ وَ مَنْ يَنْقَلِبْ عَلى‏ عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئاً وَ سَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ‏ (2) و في هذا القول من الله تبارك اسمه أدل دليل على أن قوما ينقلبون بعد مضي النبي(ص)على أعقابهم و هم المخالفون أمر الله تعالى و أمر رسوله(ع)المفتونون الذين قال فيهم- فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ‏ (3) يضاعف الله العذاب و الخزي لهم و أبعد و أسحق من ظلم آل محمد(ع)و قطع‏ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ‏ فيهم و يدان به من مودتهم و الاقتداء بهم دون غيرهم حيث يقول- قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى‏ (4) و يقول‏ أَ فَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لا يَهِدِّي إِلَّا أَنْ يُهْدى‏ فَما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ‏ (5) و ليس بين الأمة التي تستحي و لا تباهت و تزيغ عن الكذب‏ (6) و لا تعاند خلاف في أن وصي رسول الله أمير المؤمنين(ع)كان يرشد الصحابة في كل معضل و مشكل و لا يرشدونه إلى الحق و يهديهم و لا يهدي سواه و يفتقر إليه و يستغني هو عن كافتهم و يعلم العلم كله و لا يعلمونه. و قد فعل بفاطمة بنت رسول الله(ص)ما دعاها إلى الوصية

التالي صفحة 47 من 332 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...