حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ التَّيْمِيُّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ(ع)كَانَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)ذَاتَ يَوْمٍ جَالِساً وَ مَعَهُ أَصْحَابُهُ فِي الْمَسْجِدِ فَقَالَ يَطْلُعُ عَلَيْكُمْ مِنْ هَذَا الْبَابِ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ يَسْأَلُ عَمَّا يَعْنِيهِ فَطَلَعَ رَجُلٌ طُوَالٌ يُشْبِهُ بِرِجَالِ مُضَرَ فَتَقَدَّمَ فَسَلَّمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ جَلَسَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي سَمِعْتُ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ فِيمَا أَنْزَلَ- وَ اعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَ لا تَفَرَّقُوا فَمَا هَذَا الْحَبْلُ الَّذِي أَمَرَنَا اللَّهُ بِالاعْتِصَامِ بِهِ وَ أَلَّا نَتَفَرَّقَ عَنْهُ فَأَطْرَقَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)مَلِيّاً ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ وَ أَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)وَ قَالَ هَذَا حَبْلُ اللَّهِ الَّذِي مَنْ تَمَسَّكَ بِهِ عُصِمَ بِهِ فِي دُنْيَاهُ وَ لَمْ يَضِلَّ بِهِ فِي آخِرَتِهِ فَوَثَبَ الرَّجُلُ إِلَى عَلِيٍّ(ع)فَاحْتَضَنَهُ مِنْ وَرَاءِ ظَهْرِهِ وَ هُوَ يَقُولُ اعْتَصَمْتُ بِحَبْلِ اللَّهِ وَ حَبْلِ رَسُولِهِ ثُمَّ قَامَ فَوَلَّى وَ خَرَجَ فَقَامَ رَجُلٌ مِنَ النَّاسِ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلْحَقُهُ فَأَسْأَلُهُ أَنْ يَسْتَغْفِرَ لِي فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ إِذاً تَجِدُهُ مُوَفَّقاً (1) فَقَالَ فَلَحِقَهُ الرَّجُلُ فَسَأَلَهُ أَنْ يَسْتَغْفِرَ اللَّهَ لَهُ فَقَالَ لَهُ أَ فَهِمْتَ مَا قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ(ص)وَ مَا قُلْتُ لَهُ قَالَ نَعَمْ قَالَ فَإِنْ كُنْتَ مُتَمَسِّكاً بِذَلِكَ الْحَبْلِ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكَ وَ إِلَّا فَلَا يَغْفِرُ اللَّهُ لَكَ (2) و لو لم يدلنا رسول الله(ص)على حبل الله الذي أمرنا الله عز و جل في كتابه بالاعتصام به و ألا نتفرق عنه لاتسع للأعداء المعاندين التأول فيه و العدول بتأويله و صرفه إلى غير من عنى الله به و دل عليه رسوله(ع)عنادا و حسدا لكنه قال(ص)في خطبته المشهورة التي خطبها في مسجد الخيف في حجة الوداع إِنِّي فَرَطُكُمْ (3) وَ إِنَّكُمْ وَارِدُونَ عَلَيَّ الْحَوْضَ حَوْضاً عَرْضُهُ مَا بَيْنَ بُصْرَى إِلَى