الْأَعْمَالَ لِلْعِبَادِ (1) إِلَّا بِمَعْرِفَتِهِ فَهُوَ عَالِمٌ بِمَا يَرِدُ عَلَيْهِ مِنْ مُشْكِلَاتِ الدُّجَى (2) وَ مُعَمَّيَاتِ السُّنَنِ وَ مُشْتَبِهَاتِ الْفِتَنِ (3) فَلَمْ يَزَلِ اللَّهُ تَعَالَى يَخْتَارُهُمْ لِخَلْقِهِ مِنْ وُلْدِ الْحُسَيْنِ(ع)مِنْ عَقِبِ كُلِّ إِمَامٍ فَيَصْطَفِيهِمْ كَذَلِكَ وَ يَجْتَبِيهِمْ (4) وَ يَرْضَى بِهِمْ لِخَلْقِهِ وَ يَرْتَضِيهِمْ لِنَفْسِهِ (5) كُلَّمَا مَضَى مِنْهُمْ إِمَامٌ نَصَبَ عَزَّ وَ جَلَّ لِخَلْقِهِ إِمَاماً (6) عَلَماً بَيِّناً وَ هَادِياً مُنِيراً (7) وَ إِمَاماً قَيِّماً (8) وَ حُجَّةً عَالِماً أَئِمَّةً مِنَ اللَّهِ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَ بِهِ يَعْدِلُونَ حُجَجُ اللَّهِ وَ دُعَاتُهُ وَ رُعَاتُهُ عَلَى خَلْقِهِ (9) يَدِينُ بِهُدَاهُمُ الْعِبَادُ وَ تَسْتَهِلُّ بِنُورِهِمُ الْبِلَادُ وَ يَنْمُو بِبَرَكَتِهِمُ التِّلَادُ (10) جَعَلَهُمُ اللَّهُ حَيَاةً لِلْأَنَامِ وَ مَصَابِيحَ لِلظَّلَامِ وَ مَفَاتِيحَ لِلْكَلَامِ وَ دَعَائِمَ لِلْإِسْلَامِ جَرَتْ بِذَلِكَ فِيهِمْ مَقَادِيرُ اللَّهِ عَلَى