نَحْنُ وَ شِيعَتُنَا
4 حَدَّثَنَا أَبُو سُلَيْمَانَ أَحْمَدُ بْنُ هَوْذَةَ الْبَاهِلِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ النَّهَاوَنْدِيُّ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَ سَبْعِينَ وَ مِائَتَيْنِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَمَّادٍ الْأَنْصَارِيُّ سَنَةَ تِسْعٍ وَ عِشْرِينَ وَ مِائَتَيْنِ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ دَخَلَ عَلَيْهِ بَعْضُ أَصْحَابِهِ فَقَالَ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنِّي وَ اللَّهِ أُحِبُّكَ وَ أُحِبُّ مَنْ يُحِبُّكَ يَا سَيِّدِي مَا أَكْثَرَ شِيعَتُكُمْ فَقَالَ لَهُ اذْكُرْهُمْ فَقَالَ كَثِيرٌ فَقَالَ تُحْصِيهِمْ فَقَالَ هُمْ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَمَا لَوْ كَمُلَتِ الْعِدَّةُ الْمَوْصُوفَةُ ثَلَاثَمِائَةٍ وَ بِضْعَةَ عَشَرَ كَانَ الَّذِي تُرِيدُونَ وَ لَكِنْ شِيعَتُنَا مَنْ لَا يَعْدُو صَوْتُهُ سَمْعَهُ وَ لَا شَحْنَاؤُهُ بَدَنَهُ (1) وَ لَا يَمْدَحُ بِنَا مُعْلِناً (2) وَ لَا يُخَاصِمُ بِنَا قَالِياً (3) وَ لَا يُجَالِسُ لَنَا عَائِباً وَ لَا يُحْدِثُ لَنَا ثَالِباً (4) وَ لَا يُحِبُّ لَنَا مُبْغِضاً وَ لَا يُبْغِضُ لَنَا مُحِبّاً فَقُلْتُ فَكَيْفَ أَصْنَعُ بِهَذِهِ الشِّيعَةِ الْمُخْتَلِفَةِ الَّذِينَ يَقُولُونَ إِنَّهُمْ يَتَشَيَّعُونَ فَقَالَ فِيهِمُ التَّمْيِيزُ وَ فِيهِمُ التَّمْحِيصُ وَ فِيهِمُ التَّبْدِيلُ يَأْتِي عَلَيْهِمْ سِنُونَ تُفْنِيهِمْ وَ سَيْفٌ يَقْتُلُهُمْ وَ اخْتِلَافٌ يُبَدِّدُهُمْ (5) إِنَّمَا شِيعَتُنَا مَنْ لَا يَهِرُّ هَرِيرَ الْكَلْبِ وَ لَا يَطْمَعُ طَمَعَ الْغُرَابِ وَ لَا يَسْأَلُ النَّاسَ بِكَفِّهِ وَ إِنْ مَاتَ جُوعاً قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَأَيْنَ أَطْلُبُ هَؤُلَاءِ الْمَوْصُوفِينَ بِهَذِهِ الصِّفَةِ فَقَالَ اطْلُبْهُمْ فِي أَطْرَافِ الْأَرْضِ أُولَئِكَ الْخَفِيضُ عَيْشُهُمُ (6) الْمُنْتَقِلَةُ دَارُهُمْ الَّذِينَ إِنْ شَهِدُوا لَمْ يُعْرَفُوا وَ إِنْ غَابُوا لَمْ يُفْتَقَدُوا وَ إِنْ مَرِضُوا لَمْ يُعَادُوا-