الدَّهْرِ وَ لَيَخْمُلَنَ (1) حَتَّى يُقَالَ مَاتَ أَوْ هَلَكَ بِأَيِّ وَادٍ سَلَكَ وَ لَتَفِيضَنَّ عَلَيْهِ أَعْيُنُ الْمُؤْمِنِينَ وَ لَيُكْفَأَنَّ كَتَكَفُّؤِ السَّفِينَةِ فِي أَمْوَاجِ الْبَحْرِ (2) حَتَّى لَا يَنْجُوَ إِلَّا مَنْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَهُ وَ كَتَبَ الْإِيمَانَ فِي قَلْبِهِ وَ أَيَّدَهُ بِرُوحٍ مِنْهُ وَ لَتُرْفَعَنَّ اثْنَتَا عَشْرَةَ رَايَةً مُشْتَبِهَةً لَا يُعْرَفُ أَيٌّ مِنْ أَيٍ (3) قَالَ الْمُفَضَّلُ فَبَكَيْتُ فَقَالَ لِي مَا يُبْكِيكَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ كَيْفَ لَا أَبْكِي وَ أَنْتَ تَقُولُ تُرْفَعُ اثْنَتَا عَشْرَةَ رَايَةً مُشْتَبِهَةً لَا يُعْرَفُ أَيٌّ مِنْ أَيٍّ قَالَ فَنَظَرَ إِلَى كَوَّةٍ فِي الْبَيْتِ (4) الَّتِي تَطْلُعُ فِيهَا الشَّمْسُ فِي مَجْلِسِهِ فَقَالَ أَ هَذِهِ الشَّمْسُ مُضِيئَةٌ قُلْتُ نَعَمْ فَقَالَ وَ اللَّهِ لَأَمْرُنَا أَضْوَأُ مِنْهَا
10 مُحَمَّدُ بْنُ هَمَّامٍ قَالَ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَالِكٍ وَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيُّ جَمِيعاً قَالا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْخَطَّابِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى وَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرٍ الْقَصَبَانِيُّ جَمِيعاً عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسَاوِرٍ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ الْجُعْفِيِّ قَالَ سَمِعْتُ الشَّيْخَ يَعْنِي أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ إِيَّاكُمْ وَ التَّنْوِيهَ أَمَا وَ اللَّهِ لَيَغِيبَنَّ سَبْتاً مِنْ دَهْرِكُمْ وَ لَيَخْمُلَنَّ حَتَّى يُقَالَ مَاتَ هَلَكَ بِأَيِّ وَادٍ سَلَكَ وَ لَتَدْمَعَنَّ عَلَيْهِ عُيُونُ الْمُؤْمِنِينَ وَ لَيُكْفَأَنَّ تَكَفُّؤَ السَّفِينَةِ فِي أَمْوَاجِ الْبَحْرِ فَلَا يَنْجُو إِلَّا مَنْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَهُ وَ كَتَبَ فِي قَلْبِهِ الْإِيمَانَ وَ أَيَّدَهُ