الغيبة للنعماني

محمد بن إبراهيم النعماني · الغيبة للنعماني · صفحة 128 من 332

[صفحة 128]

مَحْبُوبٍ الزَّرَّادُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ رِئَابٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ الثَّقَفِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ الْبَاقِرَ(ع)يَقُولُ‏ كُلُّ مَنْ دَانَ اللَّهَ بِعِبَادَةٍ يُجْهِدُ فِيهَا نَفْسَهُ وَ لَا إِمَامَ لَهُ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى فَسَعْيُهُ غَيْرُ مَقْبُولٍ‏ (1) وَ هُوَ ضَالٌّ مُتَحَيِّرٌ وَ اللَّهُ شَانِئٌ لِأَعْمَالِهِ‏ (2) وَ مَثَلُهُ كَمَثَلِ شَاةٍ مِنَ الْأَنْعَامِ ضَلَّتْ عَنْ رَاعِيهَا أَوْ قَطِيعِهَا فَتَاهَتْ ذَاهِبَةً وَ جَائِيَةً (3) وَ حَارَتْ يَوْمَهَا فَلَمَّا جَنَّهَا اللَّيْلُ بَصُرَتْ بِقَطِيعِ غَنَمٍ مَعَ رَاعِيهَا فَحَنَّتْ إِلَيْهَا (4) وَ اغْتَرَّتْ بِهَا فَبَاتَتْ مَعَهَا فِي رَبَضَتِهَا (5) فَلَمَّا أَصْبَحَتْ وَ سَاقَ الرَّاعِي قَطِيعَهُ أَنْكَرَتْ رَاعِيَهَا وَ قَطِيعَهَا فَهَجَمَتْ مُتَحَيِّرَةً (6) تَطْلُبُ رَاعِيَهَا وَ قَطِيعَهَا فَبَصُرَتْ بِسَرْحِ غَنَمٍ آخَرَ مَعَ رَاعِيهَا فَحَنَّتْ إِلَيْهَا وَ اغْتَرَّتْ بِهَا فَصَاحَ بِهَا رَاعِي الْقَطِيعِ أَيَّتُهَا الشَّاةُ الضَّالَّةُ الْمُتَحَيِّرَةُ الْحَقِي بِرَاعِيكِ وَ قَطِيعِكِ فَإِنَّكِ تَائِهَةٌ مُتَحَيِّرَةٌ قَدْ ضَلَلْتِ عَنْ رَاعِيكِ وَ قَطِيعِكِ فَهَجَمَتْ ذَعِرَةً مُتَحَيِّرَةً تَائِهَةً لَا رَاعِيَ لَهَا يُرْشِدُهَا إِلَى مَرْعَاهَا أَوْ يَرُدُّهَا إِلَى مَرْبِضِهَا فَبَيْنَمَا هِيَ كَذَلِكَ إِذَا اغْتَنَمَ الذِّئْبُ ضَيْعَتَهَا فَأَكَلَهَا وَ هَكَذَا وَ اللَّهِ يَا ابْنَ مُسْلِمٍ مَنْ أَصْبَحَ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ لَا إِمَامَ لَهُ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أَصْبَحَ تَائِهاً مُتَحَيِّراً ضَالًّا إِنْ مَاتَ عَلَى هَذِهِ الْحَالِ مَاتَ مِيتَةَ كُفْرٍ وَ نِفَاقٍ وَ اعْلَمْ يَا مُحَمَّدُ أَنَّ أَئِمَّةَ الْحَقِّ وَ أَتْبَاعَهُمْ هُمُ الَّذِينَ عَلَى دِينِ اللَّهِ وَ أَنَّ أَئِمَّةَ الْجَوْرِ لَمَعْزُولُونَ عَنْ دِينِ اللَّهِ وَ عَنِ الْحَقِّ-

التالي صفحة 128 من 332 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...