فلاح السائل و نجاح المسائل

السيد ابن طاووس رضى الدين علي الحلي · فلاح السائل و نجاح المسائل · صفحة 70 من 291

[صفحة 70]

بِأَكْفَانِهِمْ الخبر. أقول و لو لم يكن إلا أنه هو الملبوس الذي يجتمع فيه شمله بمولاه على ما يرجوه من السلامة في دنياه و السعادة بأخراه و كل مملوك فإنه يتجمل في الملبوس عند جمع شمله بمالكه فينبغي تجميل هذا العبد لسيده الذي يرجوه لتخليصه من سائر مهالكه و هو أعز الأثواب و أحلاها و ألذها و أعلاها و أشرفها و أسناها عند العارفين بمعناها و عند المسعودين بإقبال الجلالة الإلهية و الظافرين برضاها. و قد كنت أحرمت في نصيفين من قطن بيضاوين و وفقت [وقفت بهما في موقف عرفات و كان يوم جمعة و تهيئا الوقوف على صفات المناجاة من بعد صلاة الظهرين حين وقت الوقوف إلى بعد غروب الشمس على ما فتحه علينا جود المالك الرءوف فلما قضيت الحج فيهما نشرتهما و بسطتهما على الكعبة الشريفة و أركانها المعظمة المنيعة و على الحجر الأسود المكرم و جعلت ذلك كالحسب و السبب إلى رحمة المالك الأرحم الأكرم. ثم لما قدمت المدينة النبوية بسطتهما بطنا و ظهرا على الحجرة الميمونة المحمدية و جعلت ذلك كالحسب و السبب إلى شفاعة ذلك المولى الجد المقدم على كل رسول و إلى أن أبلغ به و منه نهايات المأمول. ثم مضيت إلى الأئمة الأطهار بالبقيع فصنعت مثل ذلك الصنيع و جعلت ذلك كالحسب و السبب للسلامة من يوم الهائل الفظيع و لما وصلت إلى مشهد مولانا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب(ع)بسطتهما بطنا و ظهرا لذلك على ضريح ذلك الوالد الأبر سيد الأوصياء إلى أن أبلغ منه نهايات الرجاء.

التالي صفحة 70 من 291 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...