فلاح السائل و نجاح المسائل

السيد ابن طاووس رضى الدين علي الحلي · فلاح السائل و نجاح المسائل · صفحة 44 من 291

[صفحة 44]

إِلَّا أَنِّي نَقَمْتُ عَلَيْكَ خَلَّةً وَاحِدَةً فَقَالَ لِي مَا الَّذِي نَقَمْتَ عَلَيَّ فَقُلْتُ لَهُ تَدْعُو لِلْكَثِيرِ مِنْ إِخْوَانِكَ وَ لَمْ أَسْمَعْكَ تَدْعُو لِنَفْسِكَ شَيْئاً فَقَالَ لِي يَا عَبْدَ اللَّهِ سَمِعْتُ مَوْلَانَا الصَّادِقَ(ع)يَقُولُ مَنْ دَعَا لِأَخِيهِ الْمُؤْمِنِ بِظَهْرِ الْغَيْبِ نُودِيَ مِنْ أَعْنَانِ السَّمَاءِ لَكَ يَا هَذَا مِثْلُ مَا سَأَلْتَ فِي أَخِيكَ وَ لَكَ مِائَةُ أَلْفِ ضِعْفِ مِثْلِهِ فَلَمْ أُحِبَّ أَنْ أَتْرُكَ مِائَةَ أَلْفِ ضِعْفٍ مَضْمُونَةً بِوَاحِدَةٍ لَا أَدْرِي تُسْتَجَابُ أَمْ لَا و من ذلك رواية هذا العبد الصالح عبد الله بن جندب (رضوان الله عليه) أَرْوِيهِ بِإِسْنَادِي إِلَى الشَّيْخِ الصَّدُوقِ أَبِي مُحَمَّدٍ هَارُونَ بْنِ مُوسَى التَّلَّعُكْبَرِيِّ (قدس الله روحه) قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ رَأَيْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ جُنْدَبٍ بِالْمَوْقِفِ فَلَمْ أَرَ مَوْقِفاً كَانَ أَحْسَنَ مِنْ مَوْقِفِهِ مَا زَالَ مَادّاً يَدَهُ إِلَى السَّمَاءِ وَ دُمُوعُهُ تَسِيلُ عَلَى خَدَّيْهِ حَتَّى بَلَغَ الْأَرْضَ فَلَمَّا انْصَرَفَ النَّاسُ قُلْتُ لَهُ يَا بَا مُحَمَّدٍ مَا رَأَيْتُ مَوْقِفاً قَطُّ أَحْسَنَ مِنْ مَوْقِفِكَ قَالَ وَ اللَّهِ مَا دَعَوْتُ فِيهِ إِلَّا لِإِخْوَانِي وَ ذَلِكَ أَنَّ أَبَا الْحَسَنِ مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ(ع)أَخْبَرَنِي أَنَّهُ مَنْ دَعَا لِأَخِيهِ بِظَهْرِ الْغَيْبِ نُودِيَ مِنَ الْعَرْشِ وَ لَكَ مِائَةُ أَلْفِ ضِعْفِ مِثْلِهِ فَكَرِهْتُ أَنْ أَدَعَ مِائَةَ أَلْفِ ضِعْفٍ مَضْمُونَةً لِوَاحِدَةٍ لَا أَدْرِي تُسْتَجَابُ أَمْ لَا. يقول السيد الإمام العالم العامل رضي الدين ركن الإسلام أبو القاسم علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن محمد الطاوس و سنذكر عند ركعة الوتر من صلاة الليل أخبارا جليلة في الدعاء بظهر الغيب للإخوان لأنني وجدت أصحابنا أكثر دعائهم لمن يدعون له في ذلك المكان. فأقول إذا كان هذا كله فضل الدعاء لإخوانك فكيف فضل الدعاء

التالي صفحة 44 من 291 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...