فلاح السائل و نجاح المسائل

السيد ابن طاووس رضى الدين علي الحلي · فلاح السائل و نجاح المسائل · صفحة 154 من 291

[صفحة 154]

مرارا في الأذان و الإقامة حي على الصلاة حي على الفلاح حي على خير العمل و أنت مع ذلك تسمع بأذنيك أي مسكين فلا تلتفت إلى إجابته فإذا كان اليهود و النصارى يسمعون هذا و لا يلتفتون و أنت تسمع مثلهم و لا تلتفت بأبلغ ما يكون فما الفرق بينك و بينهم في التحقيق فهل يخفى عليك و على عاقل أن صفاتك ما هي صفات أهل التصديق ويحك لو كنت من ذوي البصائر يكفيك في تعجيل القيام و الاهتمام بالخواطر و السرائر تجويز أنه يمكن أن يكون هذا النداء من سلطان الأوائل و الأواخر فإنك لو سمعت نداء من وراء دارك و قال لك قائل لا تعلم صدقه هذا نداء الخليفة و الملك فلان أو من ترجو منه بلوغ شيء من إيثارك أ ما كنت أي سقيم تترك أشغالك و تقوم إلى النداء فما قام عندك نداء جميع الأنبياء و الأوصياء و كافة الدعاة إلى سلطان الأرض و السماء مقام قول واحد لا تعلم صدقه على اليقين داو نفسك فإنك إن كنت من ذوي العقل فأنت سقيم و بك داء دفين أو من الهالكين فإياك إذا سمعت هذا النداء أن تتخلف عنه بل تقوم قيام مستبشر قد أهله مولاه للدخول إلى حضرة مشافهته و الإقبال عليه و القبول منه و ما أجد لك عذرا في النصيحة لك و الشفقة عليك فأقول لك إن كنت معذورا لأنك تعلم أن صاحب هذه الصلاة كلف القيام بها حتى لمن كان محاربا و جريحا و غريقا و مريضا و مأسورا و ما عذر فيها صحيح العقل فارحم روحك فإن بين يديك يوما عسيرا و خطرا كثيرا. أقول و إن كنت ممن لا ينفع عندك في القيام إلى الصلاة أول الوقت صعوبة التهديد و الوعيد فنحن نورد لك بعض ما ورد في تقديمها من الوعود.

التالي صفحة 154 من 291 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...