وَ بَالَغْتِ فِي حِفْظِ حُجَّةِ اللَّهِ، وَ رَغِبْتِ فِي وُصْلَةِ أَبْنَاءِ رَسُولِ اللَّهِ، عارفا [عَارِفَةً بِحَقِّهِمْ، مُؤْمِنَةً بِصِدْقِهِمْ، مُعْتَرِفَةً بِمَنْزِلَتِهِمْ، مُسْتَبْصِرَةً بِأَمْرِهِمْ، مُشْفِقَةً عَلَيْهِمْ، مُؤْثِرَةً هَوَاهُ. وَ أَشْهَدُ أَنَّكِ مَضَيْتِ عَلَى بَصِيرَةٍ مِنْ أَمْرِكِ، مُقْتَدِيَةً بِالصَّالِحِينَ، رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً، تَقِيَّةً نَقِيَّةً زَكِيَّةً، فَرَضِيَ اللَّهُ عَنْكِ وَ أَرْضَاكِ، وَ جَعَلَ الْجَنَّةَ مَنْزِلَكِ وَ مَأْوَاكِ، فَلَقَدْ أَوْلَاكِ مِنَ الْخَيْرَاتِ مَا أَوْلَاكِ، وَ أَعْطَاكِ مِنَ الشَّرَفِ مَا بِهِ أَغْنَاكِ، فَهَنَّأَكِ اللَّهُ بِمَا مَنَحَكِ مِنَ الْكَرَامَةِ وَ أَمْرَأَكِ.
ثُمَّ تَرْفَعُ رَأْسَكَ وَ تَقُولُ:
اللَّهُمَّ إِيَّاكَ اعْتَمَدْتُ، وَ رِضَاكَ طَلَبْتُ، وَ بِأَوْلِيَائِكَ إِلَيْكَ تَوَسَّلْتُ، وَ عَلَى غُفْرَانِكَ وَ حِلْمِكَ اتَّكَلْتُ، وَ بِكَ اعْتَصَمْتُ، وَ بِقَبْرِ أُمِّ وَلِيِّكَ لُذْتُ، فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ انْفَعْنِي بِزِيَارَتِهَا، وَ ثَبِّتْنِي عَلَى مَحَبَّتِهَا، وَ لَا تَحْرِمْنِي شَفَاعَتَهَا وَ شَفَاعَةَ وَلَدِهَا، (عَجَّلَ اللَّهُ فَرَجَهُ)، وَ ارْزُقْنِي مُرَافَقَتَهَا، وَ احْشُرْنِي مَعَهَا وَ مَعَ وَلَدِهَا، كَمَا وَفَّقْتَنِي لِزِيَارَةِ وَلَدِهَا وَ زِيَارَتِهَا.
اللَّهُمَّ إِنِّي أَتَوَجَّهُ إِلَيْكَ بِالْأَئِمَّةِ الطَّاهِرِينَ وَ أَتَوَسَّلُ إِلَيْكَ بِالْحُجَجِ الْمَيَامِينِ، مِنْ آلِ طه وَ يس، أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّيِّبِينَ، وَ أَنْ تَجْعَلَنِي مِنَ الْمُطْمَئِنِّينَ الْفَائِزِينَ، الْفَرِحِينَ الْمُسْتَبْشِرِينَ، الَّذِينَ فَلٰا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَ لٰا هُمْ يَحْزَنُونَ*، وَ اجْعَلْنِي مِمَّنْ قَبِلْتَ سَعْيَهُ، وَ يَسَّرْتَ أَمْرَهُ، وَ كَشَفْتَ ضُرَّهُ وَ آمَنْتَ خَوْفَهُ.