الرَّحْمَنَ، وَ تَجْتَهِدُ فِي الدُّعَاءِ وَ التَّضَرُّعِ، وَ أَكْثِرْ مِنَ الدُّعَاءِ لِنَفْسِكَ وَ لِوَالِدَيْكَ وَ لِجَمِيعِ إِخْوَانِكَ، وَ أَقِمْ عِنْدَ رَأْسِهِ مَا شِئْتَ وَ لْتَكُنْ صَلَاتُكَ عِنْدَ الْقَبْرِ (1) فَإِذَا أَرَدْتَ أَنْ تُوَدِّعَهُ فَقُلْ:
سَلَامٌ عَلَيْكَ يَا مَوْلَايَ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ، أَنْتَ لَنَا جُنَّةٌ مِنَ الْعَذَابِ، وَ هَذَا أَوَانُ انْصِرَافِي عَنْكَ، غَيْرَ رَاغِبٍ عَنْكَ، وَ لَا مُسْتَبْدِلٍ بِكَ، وَ لَا مُؤْثِرٍ عَلَيْكَ، وَ لَا زَاهِدٍ فِي قُرْبِكَ، وَ قَدْ جُدْتُ بِنَفْسِي لِلْحَدَثَانِ، وَ تَرَكْتُ الْأَهْلَ وَ الْأَوْلَادَ وَ الْأَوْطَانَ، فَكُنْ لِي شَافِعاً يَوْمَ حَاجَتِي وَ فَقْرِي، يَوْمَ لَا يُغْنِي عَنِّي وَالِدِي وَ لَا وُلْدِي.
أَسْأَلُ اللَّهَ الَّذِي قَدَّرَ رَحِيلِي إِلَيْكَ أَنْ يُنَفِّسَ بِكُمْ كُرْبَتِي، وَ أَسْأَلُ اللَّهَ الَّذِي قَدَّرَ عَلَيَّ فِرَاقَ مَكَانِكَ أَنْ لَا يَجْعَلَهُ آخِرَ الْعَهْدِ مِنْ رُجُوعِي إِلَيْكَ، وَ أَسْأَلُ اللَّهَ الَّذِي أَبْكَى عَلَيْكَ عَيْنَيَّ أَنْ يَجْعَلَهُ لِي سَنَداً وَ ذُخْراً، وَ أَسْأَلُ
(1) رواه ابن قولويه في الكامل: 528 عن بعضهم (عليهم السلام).ذكره الصّدوق في العيون 2: 267 عن شيخه محمّد بن الحسن بن الوليد في جامعه مقطوعا، عنه البحار 102: 48.
ذكره الصّدوق في الفقيه 2: 603 و المفيد في مزاره: 169 و الشّهيد في مزاره: 196 مقطوعا.
أورده الشّيخ في التّهذيب 6: 86 عن محمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد في جامعه مقطوعا.
أقول: ظاهر عبارة ابن قولويه في الكامل أنّ الزّيارة مرويّة عنهم (عليهم السلام)، و اللّه سبحانه هو العالم.