وَلَايَتَكَ وَ جَهِلَ مَعْرِفَتَكَ وَ اسْتَبْدَلَ بِكَ غَيْرَكَ كَبَّهُ اللَّهُ عَلَى مِنْخَرِهِ فِي النَّارِ، وَ لَمْ يَقْبَلِ اللَّهُ لَهُ عَمَلًا، وَ لَمْ يُقِمْ لَهُ يَوْمَ الْقِيٰامَةِ وَزْناً.
أُشْهِدُ اللَّهَ وَ أُشْهِدُكَ يَا مَوْلَايَ بِهَذَا، ظَاهِرُهُ كَبَاطِنِهِ، وَ سِرُّهُ كَعَلَانِيَتِهِ، وَ أَنْتَ الشَّاهِدُ عَلَى ذَلِكَ، وَ هُوَ عَهْدِي إِلَيْكَ وَ مِيثَاقِي لَدَيْكَ، إِذْ أَنْتَ نِظَامُ الدِّينِ، وَ يَعْسُوبُ الْمُتَّقِينَ، وَ عِزُّ الْمُوَحِّدِينَ، وَ بِذَلِكَ أَمَرَنِي رَبُّ الْعَالَمِينَ. فَلَوْ تَطَاوَلَتِ الدُّهُورُ وَ تَمَادَتِ الْأَعْمَارُ، لَمْ أَزْدَدْ فِيكَ إِلَّا يَقِيناً، وَ لَكَ إِلَّا حُبّاً، وَ عَلَيْكَ إِلَّا مُتَّكَلًا وَ مُعْتَمَداً، وَ لِظُهُورِكَ إِلَّا مُتَوَقَّعاً وَ مُنْتَظَراً، وَ لِجِهَادِي بَيْنَ يَدَيْكَ مُتَرَقَّباً، فَأَبْذُلُ نَفْسِي وَ مَالِي وَ وُلْدِي وَ أَهْلِي وَ جَمِيعَ مَا خَوَّلَنِي رَبِّي بَيْنَ يَدَيْكَ وَ التَّصَرُّفَ بَيْنَ أَمْرِكَ وَ نَهْيِكَ، يَا مَوْلَايَ، فَإِنْ أَدْرَكْتُ أَيَّامَكَ الزَّاهِرَةَ وَ أَعْلَامَكَ الْبَاهِرَةَ، فَهَا أَنَا ذَا عَبْدُكَ، مُتَصَرِّفٌ بَيْنَ أَمْرِكَ وَ نَهْيِكَ، أَرْجُو بِهِ الشَّهَادَةَ بَيْنَ يَدَيْكَ وَ الْفَوْزَ لَدَيْكَ.
مَوْلَايَ فَإِنْ أَدْرَكَنِي الْمَوْتُ قَبْلَ ظُهُورِكَ، فَإِنِّي أَتَوَسَّلُ بِكَ وَ بِآبَائِكَ الطَّاهِرِينَ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى، وَ أَسْأَلُهُ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ يَجْعَلَ لِي كَرَّةً فِي ظُهُورِكَ، وَ رَجْعَةً فِي أَيَّامِكَ، لِأَبْلُغَ مِنْ طَاعَتِكَ مُرَادِي، وَ أَشْفِيَ مِنْ أَعْدَائِكَ فُؤَادِي.
مَوْلَايَ وَقَفْتُ فِي زِيَارَتِكَ مَوْقِفَ الْخَاطِئِينَ النَّادِمِينَ الْخَائِفِينَ مِنْ عِقَابِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَ قَدْ اتَّكَلْتُ عَلَى شَفَاعَتِكَ، وَ رَجَوْتُ بِمُوَالاتِكَ وَ شَفَاعَتِكَ مَحْوَ ذُنُوبِي، وَ سَتْرَ عُيُوبِي، وَ مَغْفِرَةَ زَلَلِي، فَكُنْ لِوَلِيِّكَ يَا