اللَّهُمَّ أَنْتَ كَشَّافُ الْكُرَبِ وَ الْبَلْوَى، وَ إِلَيْكَ أَسْتَعْدِي فَعِنْدَكَ الْعَدْوَى، وَ أَنْتَ رَبُّ الْآخِرَةِ وَ الْأُولَى. فَأَغِثْ يَا غِيَاثَ الْمُسْتَغِيثِينَ، عُبَيْدَكَ الْمُبْتَلَى، وَ أَرِهِ سَيِّدَهُ يَا شَدِيدَ الْقُوَى، وَ أَزِلْ عَنْهُ بِهِ الْأَسَى (1) وَ الْجَوَى (2)، وَ بَرِّدْ غَلِيلَهُ (3) يَا مَنْ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوىٰ، وَ مَنْ إِلَيْهِ الرُّجْعَى وَ الْمُنْتَهَى.
اللَّهُمَّ وَ نَحْنُ عَبِيدُكَ التَّائِقُونَ (4) إِلَى وَلِيِّكَ، الْمُذَكِّرِ بِكَ وَ بِنَبِيِّكَ، خَلَقْتَهُ لَنَا عِصْمَةً وَ مَلَاذاً، وَ أَقَمْتَهُ لَنَا قِوَاماً وَ مَعَاذاً، وَ جَعَلْتَهُ لِلْمُؤْمِنِينَ مِنَّا إِمَاماً، فَبَلِّغْهُ عَنَّا تَحِيَّةً وَ سَلَاماً، وَ زِدْنَا بِذَلِكَ يَا رَبِّ إِكْرَاماً، وَ اجْعَلْ مُسْتَقَرَّهُ لَنَا مُسْتَقَرّاً وَ مُقَاماً، وَ أَتْمِمْ نِعْمَتَكَ بِتَقْدِيمِكَ إِيَّاهُ أَمَامَنَا، حَتَّى تُورِدَنَا جِنَانَكَ وَ مُرَافَقَةَ الشُّهَدَاءِ مِنْ خُلَصَائِكَ.
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ، وَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ جَدِّهِ رَسُولِكَ السَّيِّدِ الْأَكْبَرِ، وَ عَلَى أَبِيهِ السَّيِّدِ الْأَصْغَرِ (5)، وَ جَدَّتِهِ الصِّدِّيقَةِ الْكُبْرَى فَاطِمَةَ بِنْتِ مُحَمَّدٍ، وَ عَلَى مَنِ اصْطَفَيْتَ مِنْ آبَائِهِ الْبَرَرَةِ، وَ عَلَيْهِ أَفْضَلَ وَ أَكْمَلَ، وَ أَتَمَّ وَ أَدْوَمَ، وَ أَكْبَرَ وَ أَوْفَرَ مَا صَلَّيْتَ عَلَى أَحَدٍ مِنْ أَصْفِيَائِكَ وَ خِيَرَتِكَ مِنْ خَلْقِكَ، وَ صَلِّ عَلَيْهِ صَلَاةً لَا غَايَةَ لِعَدَدِهَا،
(1) أسا الرّجل: عزّاه.