مَشْهُورَةٌ، وَ فَرَائِضَكَ مُهَذَّبَةٌ (1)، وَ سُنَنُكَ نَقِيَّةٌ، وَ أَنَّكَ أَحْسَنُ الْعَالَمِينَ خَلْقاً وَ خُلُقاً، وَ أَشْرَفُهُمْ أَصْلًا، وَ أَكْرَمُهُمْ فِعْلًا، وَ أَسْنَاهُمْ خَطَراً، وَ أَوْفَاهُمْ عَهْداً، وَ أَوْثَقُهُمْ عَقْداً.
أَشْهَدُ أَنَّ اللَّهَ أَخْرَجَكَ مِنْ أَكْرَمِ الْمَحَامِلِ، وَ أَفْضَلِ الْمَنَابِتِ، وَ مِنْ أَمْنَعِهَا ذِرْوَةً، وَ أَعَزِّهَا أَرُومَةً (2)، وَ أَعْظَمِهَا جُرْثُومَةً، وَ أَفْضَلِهَا مَكْرُمَةً، وَ أَشْرَفِهَا مَنْقَبَةً، وَ أَشْهَرِهَا جَلَالَةً، وَ أَرْفَعِهَا عُلُوّاً، وَ أَعْلَاهَا سُمُوّاً، مِنْ دَوْحَةٍ بَاسِقَةِ (3) الْفَرْعِ، مُثْمِرَةِ الْحَقِّ، مُورِقَةِ الصِّدْقِ، طَيِّبَةِ الْعُودِ، مَسْعَدَةِ الْجُدُودِ، مَغْرُوسَةٍ فِي الْحِلْمِ، عَالِيَةٍ فِي ذِرْوَةِ الْعِلْمِ.
أَشْهَدُ أَنَّ اللَّهَ بَعَثَكَ رَحْمَةً لِلْخَلْقِ، وَ رَأْفَةً بِالْعِبَادِ، وَ غَيْثاً لِلْبِلَادِ، وَ تَفَضُّلًا عَلَى مَنْ فَوْقَ الْأَرْضِ، لِيُنِيلَهُمْ بِكَ خَيْرَهُ، وَ يَمْنَحَهُمْ بِكَ فَضْلَهُ، وَ يُكْرِمَهُمْ بِدَعْوَتِكَ، وَ يَهْدِيَهُمْ بِنُبُوَّتِكَ، وَ يُبَصِّرَهُمْ مِنَ الْعَمَى بِكَ، وَ يَسْتَنْقِذَهُمْ مِنَ الرَّدَى بِاتِّبَاعِكَ، وَ جَعَلَ سِيرَتَكَ الْقَصْدَ، وَ كَلَامَكَ الْفَصْلَ، وَ حُكْمَكَ الْعَدْلَ.
أَشْهَدُ أَنَّ اللَّهَ أَكْرَمَكَ بِالرُّوحِ الْأَمِينِ، وَ النُّورِ الْمُبِينِ، وَ الْكِتَابِ الْمُسْتَبِينِ، وَ خَتَمَ بِكَ النَّبِيِّينَ، وَ تَمَّمَ بِكَ عِدَّةَ الْمُرْسَلِينَ، وَ أَحْيَا بِكَ الْبِلَادَ، وَ نَعَشَ بِكَ الْعِبَادَ، وَ طَوَى بِكَ الْأَسْبَابَ، وَ أَزْجَى (4) بِكَ السَّحَابَ
(1) مهديّة (خ ل).