لَعَنَ اللَّهُ مَنْ قَتَلَكَ، وَ لَعَنَ اللَّهُ مَنْ ظَلَمَكَ بِالْأَيْدِي وَ الْأَلْسُنِ، عَلَيْكَ سَلَامُ اللَّهِ يَا مَوْلَايَ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ.
ثُمَّ تَنْكَبُّ عَلَى الْقَبْرِ فَقَبِّلْهُ وَ تَضَعُ خَدَّكَ الْأَيْمَنَ عَلَيْهِ وَ تَقُولُ:
اللَّهُمَّ إِلَيْكَ صَمَدْتُ مِنْ أَرْضِي، وَ قَطَعْتُ الْبِلَادَ رَجَاءَ رَحْمَتِكَ، فَلَا تُخَيِّبْنِي وَ لَا تَرُدَّنِي بِغَيْرِ قَضَاءِ حَوَائِجِي، وَ ارْحَمْ تَقَلُّبِي عَلَى قَبْرِ ابْنِ رَسُولِكَ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ).
بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي، أَتَيْتُكَ زَائِراً وَافِداً عَائِذاً مِمَّا جَنَيْتُ عَلَى نَفْسِي، وَ احْتَطَبْتُ (1) عَلَى ظَهْرِي، فَكُنْ لِي شَفِيعاً إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ يَوْمَ فَقْرِي وَ فَاقَتِي، فَلَكَ عِنْدَ اللَّهِ مقاما محمودا [مَقَامٌ مَحْمُودٌ وَ أَنْتَ عِنْدَهُ وَجِيهٌ.
ثُمَّ ارْفَعْ يَدَكَ الْيُمْنَى وَ ابْسُطِ الْيُسْرَى عَلَى الْقَبْرِ وَ قُلِ:
اللَّهُمَّ إِنِّي أَتَقَرَّبُ إِلَيْكَ بِحُبِّهِمْ وَ بِوَلَايَتِهِمْ، أَتَوَلَّى آخِرَهُمْ كَمَا تَوَلَّيْتُ أَوَّلَهُمْ، وَ أَبْرَأُ مِنْ كُلِّ وَلِيجَةٍ دُونَهُمْ، اللَّهُمَّ الْعَنِ الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَكَ، وَ اتَّهَمُوا نَبِيَّكَ، وَ جَحَدُوا آيَاتِكَ، وَ حَمَلُوا النَّاسَ عَلَى أَكْتَافِ آلِ مُحَمَّدٍ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَتَقَرَّبُ إِلَيْكَ بِاللَّعْنَةِ عَلَيْهِمْ وَ الْبَرَاءَةِ مِنْهُمْ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ يَا رَحْمَانُ.
ثُمَّ تَحَوَّلْ إِلَى عِنْدِ رِجْلِهِ وَ قُلْ:
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ يَا أَبَا الْحَسَنِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَى رُوحِكَ وَ بَدَنِكَ، وَ لَعَنَ الظَّالِمِينَ لَكُمْ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ.
(1) احتطبت: الاحتطاب جمع الحطب، و هنا أستعير لما يوجب النّار من الذّنوب و الآثام.