عَلَيْكُمَا يَا نُورَيِ اللَّهِ فِي ظُلُمَاتِ الْأَرْضِ، أَشْهَدُ أَنَّكُمَا قَدْ بَلَّغْتُمَا عَنِ اللَّهِ مَا حَمَّلَكُمَا، وَ حَفِظْتُمَا مَا اسْتَوْدَعَكُمَا، وَ حَلَّلْتُمَا حَلَالَ اللَّهِ، وَ حَرَّمْتُمَا حَرَامَ اللَّهِ، وَ أَقَمْتُمَا حُدُودَ اللَّهِ، وَ تَلَوْتُمَا كِتَابَ اللَّهِ، وَ صَبَرْتُمَا عَلَى الْأَذَى فِي جَنْبِ اللَّهِ، مُحْتَسِبَيْنِ حَتَّى أَتَاكُمَا الْيَقِينُ.
أَبْرَأُ إِلَى اللَّهِ مِنْ أَعْدَائِكُمَا، وَ أَتَقَرَّبُ إِلَى اللَّهِ بِوَلَايَتِكُمَا، أَتَيْتُكُمَا زَائِراً عَارِفاً بِحَقِّكُمَا، مُوَالِياً لِأَوْلِيَائِكُمَا، مُعَادِياً لِأَعْدَائِكُمَا، مُسْتَبْصِراً بِالْهُدَى الَّذِي أَنْتُمَا عَلَيْهِ، عَارِفاً بِضَلَالَةِ مَنْ خَالَفَكُمَا، فَاشْفَعَا لِي عِنْدَ رَبِّكُمَا، فَإِنَّ لَكُمَا عِنْدَ اللَّهِ جَاهاً وَ مَقَاماً مَحْمُوداً.
ثُمَّ قَبِّلِ التُّرْبَةَ وَ ضَعْ خَدَّكَ الْأَيْمَنَ عَلَيْهَا وَ تَحَوَّلْ إِلَى عِنْدِ الرَّأْسِ فَقُلْ:
السَّلَامُ عَلَيْكُمَا يَا حُجَّتَيِ اللَّهِ فِي أَرْضِهِ وَ سَمَائِهِ، عَبْدُكُمَا وَ وَلِيُّكُمَا وَ زَائِرُكُمَا، مُتَقَرِّبٌ إِلَى اللَّهِ بِزِيَارَتِكُمَا، اللَّهُمَّ اجْعَلْ لِي لِسَانَ صِدْقٍ فِي أَوْلِيَائِكَ الْمُصْطَفَيْنَ، وَ حَبِّبْ إِلَيَّ مَشَاهِدَهُمْ، وَ اجْعَلْنِي مَعَهُمْ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ. وَ تُصَلِّي لِكُلِّ إِمَامٍ رَكْعَتَيْنِ زِيَارَةً مَنْدُوباً، وَ تَدْعُو بِمَا أَحْبَبْتَ، فَإِذَا أَرَدْتَ الِانْصِرَافَ فَوَدِّعْهُمَا (عليهما السلام)، تَقِفُ عَلَيْهِمَا كَمَا وَقَفْتَ أَوَّلَ مَرَّةٍ، وَ تَقُولُ:
السَّلَامُ عَلَيْكُمَا يَا وَلِيَّيِ اللَّهِ، أَسْتَوْدِعُكُمَا اللَّهَ وَ أَقْرَأُ عَلَيْكُمَا السَّلَامَ، آمَنَّا بِاللَّهِ وَ بِالرَّسُولِ وَ بِمَا جِئْتُمَا بِهِ وَ دَلَلْتُمَا عَلَيْهِ، اللَّهُمَّ اكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ، اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلْهُ آخِرَ الْعَهْدِ مِنْ زِيَارَتِي، وَ ارْزُقْنِي مُرَافَقَتَهُمَا،