وَ حَوَائِجِي وَ إِرَادَتِي، فِي كُلِّ أَحْوَالِي وَ أُمُورِي مُؤْمِنٌ بِسِرِّكُمْ وَ عَلَانِيَتِكُمْ، وَ شَاهِدِكُمْ وَ غَائِبِكُمْ، وَ أَوَّلِكُمْ وَ آخِرِكُمْ، وَ مُفَوِّضٌ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ إِلَيْكُمْ (1)، وَ مُسَلِّمٌ فِيهِ مَعَكُمْ. وَ قَلْبِي لَكُمْ مُسَلِّمٌ، وَ رَأْيِي لَكُمْ تَبَعٌ، وَ نُصْرَتِي لَكُمْ مُعَدَّةٌ، حَتَّى يُحْيِيَ اللَّهُ دِينَهُ بِكُمْ، وَ يَرُدَّكُمْ فِي أَيَّامِهِ، وَ يُظْهِرَكُمْ لِعَدْلِهِ، وَ يُمَكِّنَكُمْ فِي أَرْضِهِ، فَمَعَكُمْ مَعَكُمْ لَا مَعَ غَيْرِكُمْ، آمَنْتُ بِكُمْ، وَ تَوَلَّيْتُ آخِرَكُمْ بِمَا تَوَلَّيْتُ بِهِ أَوَّلَكُمْ، وَ بَرِئْتُ إِلَى اللَّهِ مِنْ أَعْدَائِكُمْ، وَ مِنَ الْجِبْتِ وَ الطَّاغُوتِ وَ الشَّيَاطِينِ، وَ حِزْبِهِمُ الظَّالِمِينَ لَكُمْ، وَ الْجَاحِدِينَ لِحَقِّكُمْ، وَ الْمَارِقِينَ مِنْ وَلَايَتِكُمْ، وَ الْغَاصِبِينَ لِإِرْثِكُمْ، الشَّاكِّينَ فِيكُمْ، الْمُنْحَرِفِينَ عَنْكُمْ، وَ مِنْ كُلِّ وَلِيجَةٍ دُونَكُمْ، وَ كُلِّ مُطَاعٍ سِوَاكُمْ، وَ مِنَ الْأَئِمَّةِ الَّذِينَ يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ. فَثَبَّتَنِي اللَّهُ أَبَداً مَا حَيِيتُ عَلَى مُوَالاتِكُمْ وَ مَحَبَّتِكُمْ وَ دِينِكُمْ، وَ وَفَّقَنِي لِطَاعَتِكُمْ، وَ رَزَقَنِي شَفَاعَتَكُمْ، وَ جَعَلَنِي مِنْ خِيَارِ مَوَالِيكُمُ، التَّابِعِينَ لِمَا دَعَوْتُمْ إِلَيْهِ، وَ جَعَلَنِي مِمَّنْ يَقْتَصُّ آثَارَكُمْ، وَ يَسْلُكُ سَبِيلَكُمْ، وَ يَهْتَدِي بِهُدَاكُمْ، وَ يُحْشَرُ فِي زُمْرَتِكُمْ، وَ يَكُرُّ فِي رَجْعَتِكُمْ، وَ يُمَلَّكُ فِي دَوْلَتِكُمْ، وَ يُشَرَّفُ فِي عَافِيَتِكُمْ، وَ يُمَكَّنُ فِي أَيَّامِكُمْ، وَ تَقَرُّ عَيْنُهُ غَداً بِرُؤْيَتِكُمْ.
(1) أي أعتقد الجميع بقولكم، «و مسلّم فيه معكم» أي كما سلّمتم للّه تعالى أوامره عارفين إيّاها، فأنا أيضا مسلّم و إن لم يصل عقلي إليها.