المزار الكبير للمشهدي

الشيخ محمد بن جعفر الحائري المشهدي · المزار الكبير للمشهدي · صفحة 526 من 672

[صفحة 526]

وَ الذَّادَةِ الْحُمَاةِ (1)، وَ أَهْلِ الذِّكْرِ (2)، وَ أُولِي الْأَمْرِ (3)، وَ بَقِيَّةِ اللَّهِ وَ خِيَرَتِهِ، وَ خَزَنَةِ عِلْمِهِ، وَ حُجَّتِهِ وَ صِرَاطِهِ، وَ نُورِهِ وَ بُرْهَانِهِ، وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ.

أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ كَمَا شَهِدَ اللَّهُ لِنَفْسِهِ، وَ شَهِدَتْ لَهُ مَلَائِكَتُهُ، وَ أُولُوا الْعِلْمِ مِنْ خَلْقِهِ لٰا إِلٰهَ إِلّٰا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ*، وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ الْمُنْتَجَبُ، وَ رَسُولُهُ الْمُرْتَضَى، أَرْسَلَهُ بِالْهُدىٰ وَ دِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ، وَ لَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ*. وَ أَشْهَدْ أَنَّكُمُ الْأَئِمَّةُ الْهُدَاةُ الرَّاشِدُونَ الْمَهْدِيُّونَ، الْمَعْصُومُونَ الْمُكَرَّمُونَ، الْمُقَرَّبُونَ الْمُتَّقُونَ، الصَّادِقُونَ الْمُصْطَفَوْنَ، الْمُطِيعُونَ لِلَّهِ، الْقَوَّامُونَ بِأَمْرِهِ، الْعَامِلُونَ بِإِرَادَتِهِ، الْفَائِزُونَ بِكَرَامَتِهِ.

اصْطَفَاكُمْ بِعِلْمِهِ، وَ ارْتَضَاكُمْ لِغَيْبِهِ (4)، وَ اخْتَارَكُمْ لِسِرِّهِ، وَ اجْتَبَاكُمْ بِقُدْرَتِهِ، وَ أَعَزَّكُمْ بِهُدَاهُ، وَ خَصَّكُمْ بِبُرْهَانِهِ، وَ انْتَجَبَكُمْ لِنُورِهِ، وَ أَيَّدَكُمْ بِرُوحِهِ، وَ رَضِيَكُمْ خُلَفَاءَ فِي أَرْضِهِ، وَ حُجَجاً عَلَى بَرِيَّتِهِ، وَ أَنْصَاراً لِدِينِهِ، وَ حَفَظَةً لِسِرِّهِ، وَ خَزَنَةً لِعِلْمِهِ، وَ مُسْتَوْدَعاً لِحِكْمَتِهِ، وَ تَرَاجِمَةً

(1) الذّادة جمع الذاد [الذّائد من الذّود بمعنى الدّفع، و الحماة جمع الحامي، فإنّهم حماة الدّين يدفعون عنه تحريف الغالين و انتحال المبطلين، أو يدفعون عن شيعتهم الآراء الفاسدة و المذاهب الباطلة.
(2) أهل الذّكر الّذين قال اللّه سبحانه: فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لٰا تَعْلَمُونَ*، و الذّكر إمّا القران فهم أهله أو الرّسول فهم عترته.
(3) أولي الأمر، الّذين قال اللّه تعالى: «أَطِيعُوا اللّٰهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ».
(4) كما في قوله تعالى: «فَلٰا يُظْهِرُ عَلىٰ غَيْبِهِ أَحَداً إِلّٰا مَنِ ارْتَضىٰ مِنْ رَسُولٍ»، و «من» في قوله «من رسول» غير بيانيّة، أي من ارتضاه الرّسول للوصاية و الإمامة بأمر اللّه تعالى.
التالي صفحة 526 من 672 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...