بَلِيغاً كَامِلًا إِذَا زُرْتُ أَحَداً مِنْكُمْ، فَقَالَ:
إِذَا صِرْتَ إِلَى الْبَابِ فَقِفْ وَ اشْهَدِ الشَّهَادَتَيْنِ وَ أَنْتَ عَلَى غُسْلٍ، فَإِذَا دَخَلْتَ وَ رَأَيْتَ الْقَبْرَ فَقِفْ وَ قُلْ: اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ- ثَلَاثِينَ مَرَّةً، ثُمَّ امْشِ قَلِيلًا وَ عَلَيْكَ السَّكِينَةَ وَ الْوَقَارَ، وَ قَارِبْ مِنْ خُطَاكَ، ثُمَّ قِفْ وَ كَبِّرِ اللَّهَ ثَلَاثِينَ مَرَّةً، ثُمَّ ادْنُ مِنَ الْقَبْرِ وَ كَبِّرِ اللَّهَ أَرْبَعِينَ مَرَّةً، تَمَامَ مِائَةِ تَكْبِيرَةٍ، ثُمَّ قُلِ:
السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا أَهْلَ بَيْتِ النُّبُوَّةِ، وَ مَوْضِعَ الرِّسَالَةِ، وَ مُخْتَلَفَ الْمَلَائِكَةِ، وَ مَهْبِطَ الْوَحْيِ، وَ مَعْدِنَ الرَّحْمَةِ، وَ خُزَّانَ الْعِلْمِ، وَ مُنْتَهَى الْحِلْمِ، وَ أُصُولَ الْكَرَمِ، وَ قَادَةَ الْأُمَمِ، وَ أَوْلِيَاءَ النِّعَمِ، وَ عَنَاصِرَ الْأَبْرَارِ، وَ دَعَائِمَ الْأَخْيَارِ، وَ سَاسَةَ الْعِبَادِ، وَ أَرْكَانَ الْبِلَادِ، وَ أَبْوَابَ الْإِيمَانِ، وَ أُمَنَاءَ الرَّحْمَنِ، وَ سُلَالَةَ النَّبِيِّينَ، وَ صَفْوَةَ الْمُرْسَلِينَ، وَ عِتْرَةَ خِيَرَةِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ.
السَّلَامُ عَلَى أَئِمَّةِ الْهُدَى، وَ مَصَابِيحِ الدُّجَى (1)، وَ أَعْلَامِ (2) التُّقَى، وَ ذَوِي النُّهَى (3)، وَ أُولِي الْحِجَى (4)، وَ كَهْفِ الْوَرَى (5)، وَ وَرَثَةِ الْأَنْبِيَاءِ،
(1) الدّجى جمع الدجية: الظّلمة، أي إنّكم الهادون للنّاس من ظلمة الشّرك و الكفر إلى نور الإيمان و الطّاعة.