أَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ جَاهَدْتَ وَ نَصَحْتَ وَ صَبَرْتَ حَتَّى أَتَاكَ الْيَقِينُ، لَعَنَ اللَّهُ الظَّالِمِينَ لَكُمْ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ وَ أَلْحَقَهُمْ بِدَرْكِ الْجَحِيمِ.
ثُمَّ صَلِّ فِي مَسْجِدِهِ تَطَوُّعاً مَا أَحْبَبْتَ، وَ انْصَرِفْ. فَإِذَا أَرَدْتَ وَدَاعَ سَيِّدِنَا أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) عِنْدَ انْصِرَافِكَ مِنْ مَشْهَدِهِ فَقِفْ عَلَى قَبْرِهِ كَمَا وَقَفْتَ عَلَيْهِ أَوَّلًا، وَ قُلِ:
السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مَوْلَايَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، هَذَا أَوَانُ انْصِرَافِي، غَيْرَ رَاغِبٍ عَنْكَ، وَ لَا مُسْتَبْدِلٍ بِكَ غَيْرَكَ، وَ أَسْتَوْدِعُكَ اللَّهَ وَ أَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلَامَ، آمَنَّا بِاللَّهِ وَ بِالرَّسُولِ وَ بِمَا جِئْتَ بِهِ وَ دَلَلْتَ عَلَيْهِ، اللَّهُمَّ اكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ.
اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلَ زِيَارَتِي هَذِهِ آخِرَ الْعَهْدِ مِنِّي بِزِيَارَتِهِ، وَ ارْزُقْنِي الْعَوْدَ إِلَيْهِ أَبَداً مَا أَحْيَيْتَنِي، فَإِذَا تَوَفَّيْتَنِي فَاحْشُرْنِي مَعَهُ، وَ اجْمَعْ بَيْنِي وَ بَيْنَهُ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ (1).
(1) عنه البحار 100: 293، 101: 256، المستدرك 10: 226.