وَ كُلَّمَا غَفَلَ عَنْ ذِكْرِكَ الْغَافِلُونَ.
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ بِعَدَدِ مَا أَحَاطَ بِهِ عِلْمُ اللَّهِ وَ جَرَى بِهِ قَلَمٌ، وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ فِي كُلِّ وَقْتٍ وَ أَوَانٍ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ فِي كُلِّ حِينٍ وَ زَمَانٍ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ صَلَاةً يَهْتَزُّ لَهَا عَرْشُ الرَّحْمَنِ وَ تَرْضَى بِهَا مَلَائِكَةُ اللَّهِ، صَلَاةً تُوجِبُ لِقَائِلِهَا الْجَنَّةَ وَ تُحَقِّقُ لَهَا الْإِجَابَةَ، حَتَّى تَزِيدَهُ إِيمَاناً وَ تَثْبِيتاً وَ رَحْمَةً وَ غُفْرَاناً، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ كَمَا اسْتَنْقَذَنَا بِكَ مِنَ الضَّلَالَةِ، وَ بَصَّرَنَا بِكَ مِنَ الْعَمَى، وَ هَدَانَا بِكَ مِنَ الْجَهَالَةِ.
أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَ أَشْهَدُ أَنَّكَ عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ، وَ أَمِينُهُ وَ صَفِيُّهُ وَ خِيَرَتُهُ مِنْ خَلْقِهِ، وَ أَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ بَلَّغْتَ الرِّسَالَةَ، وَ أَدَّيْتَ الْأَمَانَةَ، وَ نَصَحْتَ لِلْأُمَّةِ، وَ جَاهَدْتَ عَدُوَّ اللَّهِ، وَ عَبَدْتَ اللَّهَ حَتَّى أَتَاكَ الْيَقِينُ (1)، وَ أَشْهَدُ أَنَّ الْجَنَّةَ حَقٌّ، وَ النَّارَ حَقٌّ، وَ الْمَوْتَ حَقٌّ، وَ الْبَعْثَ حَقٌّ، وَ الْمِيزَانَ حَقٌّ، وَ الصِّرَاطَ حَقٌّ، فَاشْهَدْ لِي بِهَذِهِ الشَّهَادَةِ. وَ إِنْ كَانَ نَائِباً عَنْ أَحَدٍ قَالَ:
السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ عَنْ فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ. وَ تَقْرَأُ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَ تَقُولُ:
سُبْحَانَ اللَّهِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ، وَ لِلَّهِ الْحَمْدُ، وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ.
(1) أتاك اليقين، المراد به الموت، إشارة إلى قوله تعالى: «وَ اعْبُدْ رَبَّكَ حَتّٰى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ».