لِسَانِي بِالْحِكْمَةِ، وَ اجْعَلْنِي مِمَّنْ يَنْدَمُ عَلَى مَا ضَيَّعَهُ فِي أَمْسِهِ، وَ لَا يُغْبَنُ حَظُّهُ فِي يَوْمِهِ، وَ لَا يَهُمُّ لِرِزْقِ غَدِهِ.
اللَّهُمَّ إِنَّ الْغَنِيَّ مَنِ اسْتَغْنَى بِكَ وَ افْتَقَرَ إِلَيْكَ، وَ الْفَقِيرَ مَنِ اسْتَغْنَى بِخَلْقِكَ عَنْكَ، فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ، وَ أَغْنِنِي عَنْ خَلْقِكَ بِكَ، وَ اجْعَلْنِي مِمَّنْ لَا يَبْسُطُ كَفّاً إِلَّا إِلَيْكَ.
اللَّهُمَّ إِنَّ الشَّقِيَّ مَنْ قَنَطَ (1)، وَ أَمَامَهُ التَّوْبَةُ وَ وَرَاءَهُ الرَّحْمَةُ، وَ إِنْ كُنْتُ ضَعِيفَ الْعَمَلِ فَإِنِّي فِي رَحْمَتِكَ قَوِيُّ الْأَمَلِ، فَهَبْ لِي ضَعْفَ عَمَلِي لِقُوَّةِ أَمَلِي.
اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ فِي عِبَادِكَ مَنْ هُوَ أَقْسَى قَلْباً مِنِّي، وَ أَعْظَمُ مِنِّي ذَنْباً، فَإِنِّي أَعْلَمُ أَنَّهُ لَا مَوْلَى أَعْظَمُ مِنْكَ طَوْلًا، وَ أَوْسَعُ رَحْمَةً وَ عَفْواً، فَيَا مَنْ هُوَ أَوْحَدُ فِي رَحْمَتِهِ، اغْفِرْ لِمَنْ لَيْسَ بِأَوْحَدَ فِي خَطِيئَتِهِ.
اللَّهُمَّ إِنَّكَ أَمَرْتَنَا فَعَصَيْنَا، وَ نَهَيْتَ فَمَا انْتَهَيْنَا، وَ ذَكَّرْتَ فَتَنَاسَيْنَا، وَ بَصَّرْتَ فَتَعَامَيْنَا، وَ حَدَّدْتَ (2) فَتَعَدَّيْنَا، وَ مَا كَانَ ذَلِكَ جَزَاءَ إِحْسَانِكَ إِلَيْنَا، وَ أَنْتَ أَعْلَمُ بِمَا أَعْلَنَّا وَ أَخْفَيْنَا، وَ أَخْبَرُ بِمَا نَأْتِي وَ مَا أَتَيْنَا، فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ، وَ لَا تُؤَاخِذْنَا بِمَا أَخْطَأْنَا وَ نَسِينَا، وَ هَبْ لَنَا حُقُوقَكَ لَدَيْنَا، وَ أَتِمَّ إِحْسَانَكَ إِلَيْنَا، وَ أَسْبِلْ (3) رَحْمَتَكَ عَلَيْنَا.
(1) قنط: يئس.