المزار الكبير للمشهدي

الشيخ محمد بن جعفر الحائري المشهدي · المزار الكبير للمشهدي · صفحة 492 من 672

[صفحة 492]

وَ لَا وَ اللَّهِ حَتَّى أَكْسِرَ فِي صُدُورِهِمْ رُمْحِي، وَ أَضْرِبَهُمْ بِسَيْفِي، مَا ثَبَتَ قَائِمُهُ (1) فِي يَدِي، وَ لَا أُفَارِقُكَ، وَ لَوْ لَمْ يَكُنْ مَعِي سِلَاحٌ أُقَاتِلُهُمْ بِهِ لَقَذَفْتُهُمْ بِالْحِجَارَةِ ثُمَّ لَمْ أُفَارِقْكَ حَتَّى أَمُوتَ مَعَكَ، وَ كُنْتَ أَوَّلَ مَنْ شَرَى نَفْسَهُ، وَ أَوَّلَ شَهِيدٍ مِنْ شُهَدَاءِ اللَّهِ قَضىٰ نَحْبَهُ، فَفُزْتَ وَ رَبِّ الْكَعْبَةِ.

شَكَرَ اللَّهُ لَكَ اسْتِقْدَامَكَ وَ مُوَاسَاتَكَ إِمَامَكَ، إِذْ مَشَى إِلَيْكَ وَ أَنْتَ صَرِيعٌ فَقَالَ: يَرْحَمُكَ اللَّهُ يَا مُسْلِمَ بْنَ عَوْسَجَةَ، وَ قَرَأَ: فَمِنْهُمْ مَنْ قَضىٰ نَحْبَهُ وَ مِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَ مٰا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا (2)، لَعَنَ اللَّهُ الْمُشْتَرِكِينَ فِي قَتْلِكَ: عَبْدَ اللَّهِ الضَّبَابِيَّ، وَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ خُشْكَارَةَ الْبَجَلِيَّ.

السَّلَامُ عَلَى سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْحَنَفِيِّ، الْقَائِلِ لِلْحُسَيْنِ وَ قَدْ أَذِنَ لَهُ فِي الِانْصِرَافِ: لَا وَ اللَّهِ لَا نُخَلِّيكَ حَتَّى يَعْلَمَ اللَّهُ انَّا قَدْ حَفِظْنَا غَيْبَةَ رَسُولِ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) فِيكَ، وَ اللَّهِ لَوْ أَعْلَمُ أَنِّي أُقْتَلُ ثُمَّ أُحْرَقُ ثُمَّ أُذْرَى (3)، يُفْعَلُ ذَلِكَ بِي سَبْعِينَ مَرَّةً، مَا فَارَقْتُكَ حَتَّى أَلْقَى حِمَامِي دُونَكَ، وَ كَيْفَ لَا أَفْعَلُ ذَلِكَ، وَ إِنَّمَا هِيَ مَوْتَةٌ أَوْ قَتْلَةٌ وَاحِدَةٌ، ثُمَّ هِيَ الْكَرَامَةُ الَّتِي لَا انْقِضَاءَ لَهَا أَبَداً، فَقَدْ لَقِيتَ حِمَامَكَ (4)، وَ وَاسَيْتَ إِمَامَكَ، وَ لَقِيتَ مِنَ اللَّهِ الْكَرَامَةَ فِي دَارِ الْمُقَامَةِ، حَشَرَنَا اللَّهُ مَعَكُمْ فِي الْمُسْتَشْهَدِينَ، وَ رَزَقَنَا مُرَافَقَتَكُمْ فِي أَعْلَى عِلِّيِّينَ.

(1) قائمه: مقبضه.
(2) الأحزاب: 23.
(3) ذر [ذرى الشّيء: نشره و رشّه.
(4) الحمام: الموت أو قضاؤه و قدره.
التالي صفحة 492 من 672 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...