بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي لَقَدْ عَظُمَ مُصَابِي بِكَ، فَأَسْأَلُ اللَّهَ الَّذِي أَكْرَمَ مَقَامَكَ وَ أَكْرَمَنِي أَنْ يَرْزُقَنِي طَلَبَ ثَارِكَ مَعَ إِمَامٍ مَنْصُورٍ مِنْ أَهْلِ بَيْتِ مُحَمَّدٍ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)، اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي عِنْدَكَ وَجِيهاً بِالْحُسَيْنِ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ.
يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ إِنِّي أَتَقَرَّبُ إِلَى اللَّهِ وَ إِلَى رَسُولِهِ وَ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ إِلَى فَاطِمَةَ وَ إِلَى الْحَسَنِ وَ إِلَيْكَ بِمُوَالاتِكَ، وَ بِالْبَرَاءَةِ مِمَّنْ قَاتَلَكَ وَ نَصَبَ لَكَ الْحَرْبَ، وَ بِالْبَرَاءَةِ مِمَّنْ أَسَّسَ أَسَاسَ ذَلِكَ وَ بَنَى عَلَيْهِ بُنْيَانَهُ، وَ جَرَى فِي ظُلْمِهِ وَ جَوْرِهِ عَلَيْكُمْ وَ عَلَى أَشْيَاعِكُمْ، بَرِئْتُ إِلَى اللَّهِ وَ إِلَيْكُمْ مِنْهُمْ. وَ أَتَقَرَّبُ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ إِلَيْكُمْ بِمُوَالاتِكُمْ وَ مُوَالاةِ وَلِيِّكُمْ، وَ بِالْبَرَاءَةِ مِنْ أَعْدَائِكُمْ، وَ النَّاصِبِينَ لَكُمُ الْحَرْبَ، وَ بِالْبَرَاءَةِ مِنْ أَشْيَاعِهِمْ وَ أَتْبَاعِهِمْ، إِنِّي سِلْمٌ لِمَنْ سَالَمَكُمْ، وَ حَرْبٌ لِمَنْ حَارَبَكُمْ، وَ وَلِيٌّ لِمَنْ وَالاكُمْ، وَ عَدُوٌّ لِمَنْ عَادَاكُمْ. فَأَسْأَلُ اللَّهَ الَّذِي أَكْرَمَنِي بِمَعْرِفَتِكُمْ وَ مَعْرِفَةِ أَوْلِيَائِكُمْ، وَ رَزَقَنِي الْبَرَاءَةَ مِنْ أَعْدَائِكُمْ أَنْ يَجْعَلَنِي مَعَكُمْ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ، وَ أَنْ يُثَبِّتَ لِي عِنْدَكُمْ قَدَمَ صِدْقٍ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ، أَسْأَلُهُ أَنْ يُبَلِّغَنِي الْمَقَامَ الْمَحْمُودَ (1)
(1) المقام المحمود: مقام الشّفاعة، أي يؤهّلني لشفاعتكم أو ظهور إمام الحقّ و إعلاء الدّين و قمع الكافرين.