أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الْفَقِيهُ الْعَالِمُ عِمَادُ الدِّينِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْقَاسِمِ الطَّبَرِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَ أَنَا أَسْمَعُ فِي شُهُورِ سَنَةِ ثَلَاثٍ وَ خَمْسِينَ وَ خَمْسِمِائَةٍ بِمَشْهَدِ مَوْلَانَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ)، عَنِ الشَّيْخِ الْمُفِيدِ أَبِي عَلِيٍّ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ وَالِدِهِ الشَّيْخِ أَبِي جَعْفَرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ الشَّيْخِ الْمُفِيدِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ النُّعْمَانِ، عَنِ ابْنِ قُولَوَيْهِ وَ أَبِي جَعْفَرِ بْنِ بَابَوَيْهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى سَيِّدِي أَبِي عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ (عليهما السلام) فِي يَوْمِ عَاشُورَاءَ، فَأَلْفَيْتُهُ كَاسِفَ اللَّوْنِ (1)، ظَاهِرَ الْحُزْنِ، وَ دُمُوعُهُ تَنْحَدِرُ مِنْ عَيْنَيْهِ كَاللُّؤْلُؤِ الْمُتَسَاقِطِ، فَقُلْتُ: يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ مِمَّ بُكَاؤُكَ لَا أَبْكَى اللَّهُ عَيْنَيْكَ، فَقَالَ لِي: أَ وَ فِي غَفْلَةٍ أَنْتَ، أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ (عليه السلام) قُتِلَ (2) فِي مِثْلِ هَذَا الْيَوْمِ. فَقُلْتُ: يَا سَيِّدِي فَمَا قَوْلُكَ فِي صَوْمِهِ، فَقَالَ لِي: صُمْهُ مِنْ غَيْرِ تَبْيِيتٍ، وَ أَفْطِرْ مِنْ غَيْرِ تَشْمِيتٍ (3)، وَ لَا تَجْعَلْهُ صَوْمَ يَوْمٍ كَمَلًا، وَ لْيَكُنْ
(1) عن الجوهريّ: رجل كاسف البال سيّء الحال، و كاسف الوجه عابس.