أُشْهِدُ اللَّهَ أَنَّكَ مَضَيْتَ عَلَى مَا مَضَى الْبَدْرِيُّونَ وَ الْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، الْمُنَاصِحُونَ فِي جِهَادِ الْأَعْدَاءِ، الْمُبَالِغُونَ فِي نُصْرَةِ أَوْلِيَائِهِ. فَجَزَاكَ اللَّهُ أَفْضَلَ الْجَزَاءِ، وَ أَوْفَرَ جَزَاءِ أَحَدٍ مِمَّنْ وَفَى بِبَيْعَتِهِ، وَ اسْتَجَابَ لَهُ دَعْوَتَهُ، وَ حَشَرَكَ مَعَ النَّبِيِّينَ وَ الشُّهَدَاءِ وَ الصِّدِّيقِينَ وَ الصَّالِحِينَ وَ حَسُنَ أُولٰئِكَ رَفِيقاً.
ثُمَّ صَلِّ رَكْعَتَيْنِ عِنْدَ الرَّأْسِ وَ ادْعُ اللَّهَ بَعْدَهُمَا بِمَا أَحْبَبْتَ، فَإِذَا أَرَدْتَ الْخُرُوجَ فَوَدِّعْهُ وَ قُلْ:
أَسْتَوْدِعُكَ اللَّهَ وَ أَسْتَرْعِيكَ، وَ أَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلَامَ، آمَنَّا بِاللَّهِ وَ بِرَسُولِهِ وَ بِمَا جَاءَ بِهِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ، اللَّهُمَّ اكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ، اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلْهُ آخِرَ الْعَهْدِ مِنْ زِيَارَةِ قَبْرِ وَلِيِّكَ وَ ابْنِ أَخِي نَبِيِّكَ، وَ ارْزُقْنِي زِيَارَتَهُ أَبَداً مَا أَبْقَيْتَنِي، وَ احْشُرْنِي مَعَهُ وَ مَعَ آبَائِهِ فِي الْجِنَانِ. وَ ادْعُ لِنَفْسِكَ وَ لِوَالِدَيْكَ وَ لِإِخْوَانِكَ الْمُؤْمِنِينَ.
ثُمَّ ارْجِعْ إِلَى مَشْهَدِ الْحُسَيْنِ (عليه السلام) لِلْوَدَاعِ، فَإِذَا أَرَدْتَ وَدَاعَهُ تَقِفُ كَوُقُوفِكَ عَلَيْهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَ قُلِ:
السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَلِيَّ اللَّهِ، السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، أَنْتَ لِي جُنَّةٌ مِنَ الْعَذَابِ، وَ هَذَا أَوَانُ انْصِرَافِي، غَيْرَ رَاغِبٍ عَنْكَ، وَ لَا مُسْتَبْدِلٍ بِكَ سِوَاكَ، وَ لَا مُؤْثِرٍ عَلَيْكَ غَيْرَكَ، وَ لَا زَاهِدٍ فِي قُرْبِكَ.
أَسْأَلُ اللَّهَ تَعَالَى أَنْ لَا يَجْعَلَهُ آخِرَ الْعَهْدِ مِنِّي وَ مِنْ رُجُوعِي، أَسْأَلُ اللَّهَ الَّذِي أَرَانِي مَكَانَكَ، وَ هَدَانِي لِلتَّسْلِيمِ عَلَيْكَ، وَ لِزِيَارَتِي إِيَّاكَ، أَنْ