مَكَانُ الْبَائِسِ الْفَقِيرِ، هَذَا مَكَانُ الْمُضْطَرِّ إِلَى رَحْمَتِكَ، هَذَا مَكَانُ الْمُسْتَجِيرِ بِعَفْوِكَ مِنْ عُقُوبَتِكَ، هَذَا مَكَانُ الْعَائِذِ بِكَ مِنْكَ، أَعُوذُ بِرِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ، وَ مِنْ فَجْأَةِ نَقِمَتِكَ.
يَا أَمَلِي، يَا رَجَائِي، يَا خَيْرَ مُسْتَغَاثٍ، يَا أَجْوَدَ الْمُعْطِينَ، يَا مَنْ سَبَقَتْ رَحْمَتُهُ غَضَبَهُ، يَا سَيِّدِي وَ مَوْلَايَ وَ ثِقَتِي، وَ رَجَائِي وَ مُعْتَمَدِي، وَ يَا ذُخْرِي وَ ظَهْرِي، وَ عُدَّتِي وَ غَايَةَ أَمَلِي وَ رَغْبَتِي، يَا غِيَاثِي يَا وَارِثِي، مَا أَنْتَ صَانِعٌ بِي فِي هَذَا الْيَوْمِ الَّذِي فَزِعَتْ إِلَيْكَ فِيهِ الْأَصْوَاتُ.
أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ، وَ أَنْ تَقْلِبَنِي (1) فِيهِ مُفْلِحاً مُنْجِحاً بِأَفْضَلِ مَا انْقَلَبَ بِهِ مَنْ رَضِيتَ عَنْهُ، وَ اسْتَجَبْتَ دُعَاءَهُ، وَ قَبِلْتَهُ، وَ أَجْزَلْتَ حِبَاءَهُ (2)، وَ غَفَرْتَ ذُنُوبَهُ، وَ أَكْرَمْتَهُ، وَ لَمْ تَسْتَبْدِلْ بِهِ سِوَاهُ، وَ شَرَّفْتَ مَقَامَهُ، وَ بَاهَيْتَ بِهِ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْهُ، وَ قَلَبْتَهُ بِكُلِّ حَوَائِجِهِ، وَ أَحْيَيْتَهُ بَعْدَ الْمَمَاتِ حَيَاةً طَيِّبَةً، وَ خَتَمْتَ لَهُ بِالْمَغْفِرَةِ، وَ أَلْحَقْتَهُ بِمَنْ تَوَلَّاهُ.
اللَّهُمَّ إِنَّ لِكُلِّ وَافِدٍ جَائِزَةً، وَ لِكُلِّ زَائِرٍ كَرَامَةً، وَ لِكُلِّ سَائِلٍ لَكَ عَطِيَّةً، وَ لِكُلِّ رَاجٍ لَكَ ثَوَاباً، وَ لِكُلِّ مُلْتَمِسٍ عِنْدَكَ جَزَاءً، وَ لِكُلِّ رَاغِبٍ إِلَيْكَ هِبَةً، وَ لِكُلِّ مَنْ فَزِعَ إِلَيْكَ رَحْمَةً، وَ لِكُلِّ مَنْ رَغِبَ فِيكَ زُلْفَى، وَ لِكُلِّ مُتَضَرِّعٍ إِلَيْكَ إِجَابَةً، وَ لِكُلِّ مُسْتَكِينٍ إِلَيْكَ رَأْفَةً، وَ لِكُلِّ نَازِلٍ بِكَ حِفْظاً، وَ لِكُلِّ مُتَوَسِّلٍ إِلَيْكَ عَفْواً.
(1) تقلبني: ترجعني.