المزار الكبير للمشهدي

الشيخ محمد بن جعفر الحائري المشهدي · المزار الكبير للمشهدي · صفحة 449 من 672

[صفحة 449]

الْبُحُورُ وَ هُوَ عَلىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ*، وَ هُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ*.

يَعْلَمُ هَمَاهِمَ (1) الْأَنْفُسِ وَ مٰا تُخْفِي الصُّدُورُ، وَ وَسَاوِسَهَا وَ نِيَّاتِ الْقُلُوبِ، وَ نُطْقَ الْأَلْسُنِ وَ رَجْعَ الشِّفَاهِ، وَ بَطْشَ الْأَيْدِي، وَ نَقْلَ الْأَقْدَامِ، وَ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ (2) وَ السِّرَّ وَ أَخْفَى، وَ النَّجْوَى (3) وَ مَا تَحْتَ الثَّرَى، وَ لَا يَشْغَلُهُ شَيْءٌ عَنْ شَيْءٍ، وَ لَا يُفَرِّطُ فِي شَيْءٍ، وَ لَا ينسئ [يَنْسَى شَيْئاً لِشَيْءٍ.

أَسْأَلُكَ يَا مَنْ عَظُمَ صَفْحَتُهُ، وَ حَسُنَ صُنْعُهُ، وَ كَرُمَ عَفْوُهُ، وَ كَثُرَتْ نِعَمُهُ (4)، وَ لَا يُحْصَى إِحْسَانُهُ وَ جَمِيلُ بَلَائِهِ، أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ، وَ أَنْ تَقْضِيَ لِي حَوَائِجِيَ الَّتِي أَفْضَيْتُ بِهَا إِلَيْكَ، وَ قُمْتُ بِهَا بَيْنَ يَدَيْكَ، وَ أَنْزَلْتُهَا بِكَ، وَ شَكَوْتُهَا إِلَيْكَ، مَعَ مَا كَانَ مِنْ تَفْرِيطِي فِيمَا أَمَرْتَنِي بِهِ، وَ تَقْصِيرِي فِيمَا نَهَيْتَنِي عَنْهُ.

يَا نُورِي فِي كُلِّ ظُلْمَةٍ، وَ يَا أُنْسِي فِي كُلِّ وَحْشَةٍ، وَ يَا ثِقَتِي فِي كُلِّ شَدِيدَةٍ، وَ يَا رَجَائِي فِي كُلِّ كُرْبَةٍ، وَ يَا وَلِيِّي فِي كُلِّ نِعْمَةٍ، وَ يَا دَلِيلِي فِي الظَّلَامِ، أَنْتَ دَلِيلِي إِذَا انْقَطَعَتْ دَلَالَةُ الْأَدِلَّاءِ، فَإِنَّ دَلَالَتَكَ لَا تَنْقَطِعُ.

لَا يَضِلُّ مَنْ هَدَيْتَ، وَ لَا يَذِلُّ مَنْ وَالَيْتَ، أَنْعَمْتَ عَلَيَّ فَأَسْبَغْتَ (5)،

(1) الهماهم: الخفايا.
(2) خائنة الأعين: صفة للنّظرة، أي ينظر النّظرة المسترقة إلى ما لا يحلّ.
(3) النّجوى: إسرار الحديث.
(4) نعمته (خ ل).
(5) أسبغت: وسّعت.
التالي صفحة 449 من 672 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...