مَنْ قَالَ فِي كُلِّ يَوْمٍ مِنْ أَيَّامِ الْعَشْرِ عَشْرَ مَرَّاتٍ هَذَا التَّهْلِيلَ أَعْطَاهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِكُلِّ تَهْلِيلَةٍ دَرَجَةً فِي الْجَنَّةِ مِنَ الدُّرِّ وَ الْيَاقُوتِ، مَا بَيْنَ كُلِّ دَرَجَتَيْنِ مَسِيرَةُ مِائَةِ عَامٍ لِلرَّاكِبِ الْمُسْرِعِ، فِي كُلِّ دَرَجَةٍ مَدِينَةٌ فِيهَا قَصْرٌ مِنْ جَوْهَرٍ وَاحِدٍ لَا فَصْلَ فِيهَا، فِي كُلِّ مَدِينَةٍ مِنْ تِلْكَ الْمَدَائِنِ وَ الدُّورِ وَ الْقُصُورِ، وَ الْغُرَفِ وَ الْبُيُوتِ وَ الْفُرُشِ، وَ الْأَزْوَاجِ وَ السرور [السُّرُرِ وَ الْحُورِ الْعِينِ، وَ مِنَ النَّمَارِقِ وَ الزَّرَابِيِّ وَ الْمَوَائِدِ وَ الْخَدَمِ وَ الْأَشْجَارِ، وَ الْحُلِيِّ وَ الْحُلَلِ، مَا يَصِفُ خَلْقٌ مِنَ الْوَاصِفِينَ. وَ إِذَا أُخْرِجَ مِنْ قَبْرِهِ أَضَاءَتْ كُلُّ شَعْرَةٍ مِنْهُ نُوراً، وَ ابْتَدَرَهُ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ يَمْشُونَ أَمَامَهُ وَ عَنْ يَمِينِهِ وَ شِمَالِهِ حَتَّى يَنْتَهِيَ إِلَى بَابِ الْجَنَّةِ، فَإِذَا دَخَلَهَا قَامُوا خَلْفَهُ وَ هُوَ أَمَامَهُمْ حَتَّى يَنْتَهِيَ إِلَى مَدِينَةٍ ظَاهِرُهَا مِنْ يَاقُوتَةٍ حَمْرَاءَ وَ بَاطِنُهَا مِنْ زَبَرْجَدَةٍ خَضْرَاءَ، فِيهَا مِنْ أَصْنَافِ مَا خَلَقَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي الْجَنَّةِ. وَ إِذَا انْتَهَوْا إِلَيْهَا قَالُوا: يَا وَلِيَّ اللَّهِ هَلْ تَدْرِي مَا هَذِهِ الْمَدِينَةُ بِمَا فِيهَا، قَالَ: فَمَنْ أَنْتُمْ، قَالُوا: نَحْنُ الْمَلَائِكَةُ الَّذِينَ شَهِدْنَاكَ فِي الدُّنْيَا يَوْمَ هَلَّلْتَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ بِالتَّهْلِيلِ هَذِهِ بِمَا فِيهَا ثَوَابٌ لَكَ، وَ أَبْشِرْ بِأَفْضَلَ مِنْ هَذَا ثَوَابِ اللَّهِ حَتَّى تَرَى مَا أَعَدَّ اللَّهُ لَكَ، قَالَ: فَإِذَا كَانَ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ يُقَالُ:
هَكَذَا ثَوَابُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِي دَارِهِ دَارِ السَّلَامِ فِي جِوَارِهِ عَطَاءٌ لَا يَنْقَطِعُ أَبَداً.