أَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ أَقَمْتَ الصَّلَاةَ، وَ آتَيْتَ الزَّكَاةَ، وَ أَمَرْتَ بِالْمَعْرُوفِ، وَ نَهَيْتَ عَنِ الْمُنْكَرِ، وَ عَبَدْتَ اللَّهَ مُخْلِصاً حَتَّى أَتَاكَ الْيَقِينُ.
ثُمَّ ادْخُلْ عِنْدَ الْقَبْرِ وَ قُمْ عِنْدَ الرَّأْسِ خَاشِعاً قَلْبُكَ، وَ قُلِ:
السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ، السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ سَيِّدِ الْوَصِيِّينَ، السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ فَاطِمَةَ الزَّهْرَاءِ سَيِّدَةِ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ، السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وِعَاءَ النُّورِ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ.
السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا خَازِنَ الْكِتَابِ الْمَشْهُورِ، السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أُسَّ الْإِسْلَامِ النَّاصِرَ لِدِينِ اللَّهِ، السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا نِظَامَ الْمُسْلِمِينَ.
يَا مَوْلَايَ، أَشْهَدُ أَنَّكَ كُنْتَ نُوراً فِي الْأَصْلَابِ الشَّامِخَةِ وَ الْأَرْحَامِ الْمُطَهَّرَةِ، لَمْ تُنَجِّسْكَ الْجَاهِلِيَّةُ بِأَنْجَاسِهَا، أَشْهَدُ أَنَّكَ يَا مَوْلَايَ مِنْ دَعَائِمِ الدِّينِ وَ أَرْكَانِ الْمُسْلِمِينَ وَ مَعْقِلِ الْمُؤْمِنِينَ. وَ أَشْهَدُ أَنَّكَ الْإِمَامُ الْبَرُّ التَّقِيُّ، الْمُطَهَّرُ الزَّكِيُّ الْهَادِي الْمَهْدِيُّ، وَ أَشْهَدُ أَنَّ الْأَئِمَّةَ مِنْ وُلْدِكَ كَلِمَةُ التَّقْوَى، وَ أَعْلَامُ الْهُدَى، وَ الْعُرْوَةُ الْوُثْقَى، وَ الْحُجَّةُ عَلَى أَهْلِ الدُّنْيَا مِنْ أَوْلِيَائِكَ.
ثُمَّ انْكَبَّ عَلَى الْقَبْرِ وَ قُلْ:
إِنّٰا لِلّٰهِ وَ إِنّٰا إِلَيْهِ رٰاجِعُونَ، يَا مَوْلَايَ أَنَا مُوَالٍ لِوَلِيِّكُمْ مُعَادٍ لِعَدُوِّكُمْ، وَ أَنَا بِكُمْ مُؤْمِنٌ، وَ بِإِيَابِكُمْ مُوقِنٌ، بِشَرَائِعِ دِينِي وَ خَوَاتِيمِ عَمَلِي، وَ قَلْبِي لِقَلْبِكُمْ سِلْمٌ، وَ أَمْرِي لِأَمْرِكُمْ مُتَّبِعٌ.
يَا مَوْلَايَ آمَنْتُ بِسِرِّكُمْ وَ عَلَانِيَتِكُمْ، وَ ظَاهِرِكُمْ وَ بَاطِنِكُمْ، وَ أَوَّلِكُمْ