السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ الصِّدِّيقَةِ الطَّاهِرَةِ سَيِّدَةِ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ، السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مَوْلَايَ، يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ.
أَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ أَقَمْتَ الصَّلَاةَ، وَ آتَيْتَ الزَّكَاةَ، وَ أَمَرْتَ بِالْمَعْرُوفِ، وَ نَهَيْتَ عَنِ الْمُنْكَرِ، وَ تَلَوْتَ الْكِتَابَ حَقَّ تِلٰاوَتِهِ، وَ جَاهَدْتَ فِي اللّٰهِ حَقَّ جِهٰادِهِ، وَ صَبَرْتَ عَلَى الْأَذَى فِي جَنْبِهِ مُحْتَسِباً حَتَّى أَتَاكَ الْيَقِينُ. وَ أَشْهَدُ أَنَّ الَّذِينَ خَالَفُوكَ وَ حَارَبُوكَ، وَ أَنَّ الَّذِينَ خَذَلُوكَ، وَ الَّذِينَ قَتَلُوكَ مَلْعُونُونَ عَلَى لِسَانِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ، وَ قَدْ خٰابَ مَنِ افْتَرىٰ، لَعَنَ اللَّهُ الظَّالِمِينَ لَكُمْ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ، وَ ضَاعَفَ عَلَيْهِمُ الْعَذَابَ الْأَلِيمَ.
أَتَيْتُكَ يَا مَوْلَايَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ، زَائِراً عَارِفاً بِحَقِّكَ، مُوَالِياً لِأَوْلِيَائِكَ، مُعَادِياً لِأَعْدَائِكَ، مُسْتَبْصِراً بِالْهُدَى الَّذِي أَنْتَ عَلَيْهِ، عَارِفاً بِضَلَالَةِ مَنْ خَالَفَكَ، فَاشْفَعْ لِي عِنْدَ رَبِّكَ.
ثُمَّ تَنْكَبُّ عَلَى الْقَبْرِ وَ تَضَعُ خَدَّكَ عَلَيْهِ وَ تَتَحَوَّلُ إِلَى عِنْدِ الرَّأْسِ وَ تَقُولُ:
السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا حُجَّةَ اللَّهِ فِي أَرْضِهِ وَ سَمَائِهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَى رُوحِكَ الطَّيِّبَةِ وَ جَسَدِكَ الطَّاهِرِ، وَ عَلَيْكَ السَّلَامُ يَا مَوْلَايَ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ.
ثُمَّ تَنْكَبُّ عَلَى الْقَبْرِ وَ تُقَبِّلُهُ وَ تَضَعُ خَدَّكَ عَلَيْهِ وَ تَنْحَرِفُ إِلَى عِنْدِ الرَّأْسِ فَتُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ لِلزِّيَارَةِ وَ تُصَلِّي بَعْدَهُمَا مَا تَيَسَّرَ، ثُمَّ تَتَحَوَّلُ إِلَى عِنْدِ الرَّأْسِ وَ تَزُورُ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ (عليهما السلام) فَتَقُولُ: