رَوَى عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ فَضَّالٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ عَلِيَّ بْنَ مُوسَى الرِّضَا (عليهما السلام) عَنْ لَيْلَةِ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ قَالَ: هِيَ لَيْلَةٌ يُعْتِقُ اللَّهُ فِيهَا الرِّقَابَ مِنَ النَّارِ وَ يَغْفِرُ فِيهَا الذُّنُوبَ الْكِبَارَ، قُلْتُ: فَهَلْ فِيهَا صَلَاةٌ زِيَادَةً عَلَى سَائِرِ اللَّيَالِي؟ قَالَ: لَيْسَ فِيهَا شَيْءٌ مُوَظَّفٌ، وَ لَكِنْ إِنْ أَحْبَبْتَ أَنْ تَتَطَوَّعَ فِيهَا بِشَيْءٍ فَعَلَيْكَ بِصَلَاةِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (عليه السلام)، وَ أَكْثِرْ فِيهَا مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ تَعَالَى وَ مِنَ الِاسْتِغْفَارِ وَ الدُّعَاءِ، فَإِنَّ أَبِي (عليه السلام) كَانَ يَقُولُ: الدُّعَاءُ فِيهَا مُسْتَجَابٌ، قُلْتُ: إِنَّ النَّاسَ يَقُولُونَ: إِنَّهَا لَيْلَةُ الصِّكَاكِ، فَقَالَ: تِلْكَ لَيْلَةُ الْقَدْرِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ (1) و قد روي صلوات آخر ذكرت في المصباح لا نطوّل بذكره هاهنا.
ج- و في هذه الليلة ولد الحجة الصالح صاحب الزمان (عليه السلام)، و يستحبّ ان يدعى فيها بهذا الدعاء:
اللَّهُمَّ بِحَقِّ لَيْلَتِنَا وَ مَوْلُودِهَا، وَ حُجَّتِكَ وَ مَوْعُودِهَا الَّتِي قَرَنْتَ إِلَى فَضْلِهَا فَضْلًا، فَتَمَّتْ كَلِمَتُكَ صِدْقاً وَ عَدْلًا، لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِكَ وَ لَا مُعَقِّبَ لِآيَاتِكَ، نُورُكَ الْمُتَأَلِّقُ، وَ ضِيَاؤُكَ الْمُشْرِقُ، وَ الْعَلَمُ النُّورُ فِي طَخْيَاءِ الدَّيْجُورِ، الْغَائِبُ الْمَسْتُورُ، جَلَّ مَوْلِدُهُ، وَ كَرُمَ مَحْتِدُهُ، وَ الْمَلَائِكَةُ شُهَّدُهُ، وَ اللَّهُ نَاصِرُهُ وَ مُؤَيِّدُهُ إِذَا آنَ مِيعَادُهُ، وَ الْمَلَائِكَةُ أَمْدَادُهُ.
(1) رواه الصّدوق في العيون 1: 292، الأمالي: 32، فضائل الأشهر الثّلاثة: 45، عنهم الوسائل 8: 60.