الْفَاضِلِ الْمُفْضِلِ الطَّيِّبِ، وَ ارْزُقْنِي رِزْقاً وَاسِعاً حَلَالًا، كَثِيراً عَاجِلًا، صَبّاً صَبّاً، مِنْ غَيْرِ كَدٍّ وَ لَا مَنٍّ مِنْ أَحَدٍ مِنْ خَلْقِكَ، وَ اجْعَلْهُ وَاسِعاً مِنْ فَضْلِكَ، وَ كَثِيراً مِنْ عَطِيَّتِكَ. فَإِنَّكَ قُلْتَ: وَ سْئَلُوا اللّٰهَ مِنْ فَضْلِهِ (1)، فَمِنْ فَضْلِكَ أَسْأَلُ، وَ مِنْ يَدِكَ الْمَلِيئَةِ أَسْأَلُ، فَلَا تَرُدَّنِي خَائِباً، فَإِنِّي ضَعِيفٌ فَضَاعِفْ لِي، وَ عَافِنِي إِلَى مُنْتَهَى أَجَلِي، وَ اجْعَلْ لِي فِي كُلِّ نِعْمَةٍ أَنْعَمْتَهَا عَلَى عِبَادِكَ أَوْفَرَ النَّصِيبِ. وَ اجْعَلْنِي خَيْراً مِمَّا أَنَا عَلَيْهِ، وَ اجْعَلْ مَا أَصِيرُ إِلَيْهِ خَيْراً مِمَّا يَنْقَطِعُ عَنِّي، وَ اجْعَلْ سَرِيرَتِي خَيْراً مِنْ عَلَانِيَتِي، وَ أَعِذْنِي مِنْ أَنْ يَرَى النَّاسُ فِيَّ خَيْراً وَ لَا خَيْرَ فِيَّ، وَ ارْزُقْنِي مِنَ التِّجَارَةِ أَوْسَعَهَا رِزْقاً. وَ أْتِنِي يَا سَيِّدِي وَ عِيَالِي بِرِزْقٍ وَاسِعٍ تُغْنِينَا بِهِ عَنْ دُنَاةِ خَلْقِكَ، وَ لَا تَجْعَلْ لِأَحَدٍ مِنَ الْعِبَادِ فِيهِ مَنّاً، وَ اجْعَلْنِي مِمَّنِ اسْتَجَابَ لَكَ، وَ أَمِنَ بِوَعْدِكَ، وَ اتَّبَعَ أَمْرَكَ، وَ لَا تَجْعَلْنِي أَخْيَبَ وَفْدِكَ وَ زُوَّارِ ابْنِ نَبِيِّكَ، وَ أَعِذْنِي مِنَ الْفَقْرِ وَ مَوَاقِفِ الْخِزْيِ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ، وَ اقْلِبْنِي مُفْلِحاً مُنْجِحاً مُسْتَجَاباً لِي بِأَفْضَلِ مَا يَنْقَلِبُ بِهِ أَحَدٌ مِنْ زُوَّارِ أَوْلِيَائِكَ، وَ لَا تَجْعَلْهُ آخِرَ الْعَهْدِ مِنْ زِيَارَتِهِمْ، وَ إِنْ لَمْ تَكُنِ اسْتَجَبْتَ لِي وَ اغْفِرْ لِي وَ ارْضَ عَنِّي، قَبْلَ أَنْ تَنْأَى عَنِ ابْنِ نَبِيِّكَ دَارِي. فَهَذَا أَوَانُ انْصِرَافِي إِنْ كُنْتَ أَذِنْتَ لِي، غَيْرَ رَاغِبٍ عَنْكَ وَ لَا عَنْ
(1) النّساء: 32.