لَهُمْ، وَ حَشَا اللَّهُ قُبُورَهُمْ نَاراً، وَ السَّلَامُ عَلَيْكَ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ.
ثُمَّ انْحَرِفْ عَنِ الْقَبْرِ وَ حَوِّلْ وَجْهَكَ إِلَى الْقِبْلَةِ، وَ ارْفَعْ يَدَيْكَ إِلَى السَّمَاءِ وَ قُلِ:
اللَّهُمَّ مَنْ تَهَيَّأَ وَ تَعَبَّأَ، وَ أَعَدَّ وَ اسْتَعَدَّ لِوِفَادَةٍ إِلَى مَخْلُوقٍ، رَجَاءَ رِفْدِهِ وَ جَائِزَتِهِ، وَ نَوَافِلِهِ وَ فَوَاضِلِهِ وَ عَطَايَاهُ، فَإِلَيْكَ يَا رَبِّ كَانَتْ تَهْيِئَتِي وَ تَعْبِئَتِي، وَ إِعْدَادِي وَ اسْتِعْدَادِي وَ سَفَرِي، وَ إِلَى قَبْرِ وَلِيِّكَ وَفَدْتُ، وَ بِزِيَارَتِهِ إِلَيْكَ تَقَرَّبْتُ، رَجَاءَ رِفْدِكَ وَ جَوَائِزِكَ وَ نَوَافِلِكَ وَ عَطَايَاكَ وَ فَوَاضِلِكَ.
اللَّهُمَّ وَ قَدْ رَجَوْتُ كَرِيمَ عَفْوِكَ، وَ وَاسِعَ مَغْفِرَتِكَ، فَلَا تَرُدَّنِي خَائِباً فَإِلَيْكَ قَصَدْتُ، وَ مَا عِنْدَكَ أَرَدْتُ، وَ قَبْرَ إِمَامِيَ الَّذِي أَوْجَبْتَ عَلَيَّ طَاعَتَهُ زُرْتُ، فَاجْعَلْنِي بِهِ عِنْدَكَ وَجِيهاً فِي الدُّنْيٰا وَ الْآخِرَةِ، وَ أَعْطِنِي بِهِ جَمِيعَ سُؤْلِي، وَ اقْضِ لِي بِهِ جَمِيعَ حَوَائِجِي، وَ لَا تَقْطَعْ رَجَائِي، وَ لَا تُخَيِّبْ دُعَائِي، وَ ارْحَمْ ضَعْفِي، وَ قِلَّةَ حِيلَتِي، وَ لَا تَكِلْنِي إِلَى نَفْسِي وَ لَا إِلَى أَحَدٍ مِنْ خَلْقِكَ.
مَوْلَايَ فَقَدْ أَفْحَمَتْنِي (1) ذُنُوبِي، وَ قَطَعَتْ حُجَّتِي، وَ ابْتُلِيتُ بِخَطِيئَتِي، وَ ارْتُهِنْتُ بِعَمَلِي، وَ أَوْبَقْتُ (2) نَفْسِي، وَ وَقَفْتُهَا مَوْقِفَ الْأَذِلَّاءِ
(1) أفحمتني: أسكنتني و لم تدع لي عذرا و جوابا.