قَطَعْتَ ظَهْرِي، فَقَالَ: تَاللَّهِ إِنَّ أَحَدَكُمْ لَيَذْهَبُ إِلَى قَبْرِ أَبِيهِ كَئِيباً حَزِيناً وَ تَأْتُونَهُ أَنْتُمْ بِالسُّفَرِ، كَلَّا حَتَّى تَأْتُونَهُ شُعْثاً غُبْراً (1)
الباب (15) ورود كربلاء و موضع النزول منها و الغسل
فَإِذَا وَرَدْتَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ أَرْضَ كَرْبَلَاءَ فَانْزِلْ مِنْهَا بِشَاطِئِ الْعَلْقَمِيِّ، ثُمَّ اخْلَعْ ثِيَابَ سَفَرِكَ، وَ اغْتَسِلْ مِنْهُ غُسْلَ الزِّيَارَةِ مَنْدُوباً، وَ صِفْ هَذِهِ النِّيَّةَ لِهَذَا الْغُسْلِ بِقَلْبِكَ: أَغْتَسِلُ غُسْلَ زِيَارَةِ الْحُسَيْنِ (عليه السلام) مَنْدُوباً قُرْبَةً إِلَى اللَّهِ، وَ تَكُونُ النِّيَّةُ مُقَارِنَةً لِلْفِعْلِ، وَ قُلْ وَ أَنْتَ تَغْتَسِلُ:
بِسْمِ اللَّهِ وَ بِاللَّهِ وَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ عَلَى مِلَّةِ رَسُولِ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ طَهِّرْ قَلْبِي، وَ زَكِّ عَمَلِي، وَ نَوِّرْ بَصَرِي، وَ اجْعَلْ غُسْلِي هَذَا طَهُوراً وَ حِرْزاً، وَ شِفَاءً مِنْ كُلِّ دَاءٍ وَ سُقْمٍ وَ آفَةٍ وَ عَاهَةٍ، وَ مِنْ شَرِّ مَا أَحْذَرُ، إِنَّكَ عَلىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ*.
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اغْسِلْنِي مِنَ الذُّنُوبِ كُلِّهَا وَ الْآثَامِ وَ الْخَطَايَا، وَ طَهِّرْ جِسْمِي وَ قَلْبِي مِنْ كُلِّ آفَةٍ يُمْحَقُ بِهَا دِينِي، وَ اجْعَلْ عَمَلِي خَالِصاً لِوَجْهِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اجْعَلْهُ لِي شَاهِداً يَوْمَ حَاجَتِي وَ فَقْرِي وَ فَاقَتِي، إِنَّكَ عَلىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ*.
(1) رواه ابن قولويه في الكامل: 250، عنه البحار 101: 141.