أَبِي الْخَطَّابِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ بَعْضِ رِجَالِهِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) (1) قَالَ: قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ (عليهما السلام): اتَّخَذَ اللَّهُ أَرْضَ كَرْبَلَاءَ حَرَماً آمِناً مُبَارَكاً قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ أَرْضَ الْكَعْبَةِ وَ يَتَّخِذَهَا حَرَماً بِأَرْبَعَةٍ وَ عِشْرِينَ أَلْفَ عَامٍ، وَ إِنَّهُ إِذَا زَلْزَلَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى الْأَرْضَ وَ سَيَّرَهَا رُفِعَتْ كَمَا هِيَ بِتُرْبَتِهَا نُورَانِيَةً صَافِيَةً، فَجُعِلَتْ فِي أَفْضَلِ [رَوْضَةٍ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ، وَ أَفْضَلِ] (2) مَسْكَنٍ فِي الْجَنَّةِ، لَا يَسْكُنُهَا إِلَّا النَّبِيُّونَ وَ الْمُرْسَلُونَ،- أَوْ قَالَ: أُولُوا الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ- وَ إِنَّهَا لَتَزْهَرُ بَيْنَ رِيَاضِ الْجَنَّةِ كَمَا يَزْهَرُ الْكَوْكَبُ الدُّرِّيُّ بَيْنَ الْكَوَاكِبِ لِأَهْلِ الْأَرْضِ، يَغْشَى نُورُهَا أَبْصَارَ أَصْحَابِ الْجَنَّةِ، وَ هِيَ تُنَادِي: أَنَا أَرْضُ اللَّهِ الْمُقَدَّسَةُ الطَّيِّبَةُ الْمُبَارَكَةُ الَّتِي تَضَمَّنَتْ سَيِّدَ الشُّهَدَاءِ وَ سَيِّدَ شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ (3)
2 وَ بِالْإِسْنَادِ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الرَّزَّازُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْخَطَّابِ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) يَقُولُ: إِنَّ لِمَوْضِعِ قَبْرِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ (عليهما السلام) حُرْمَةً مَعْرُوفَةً مَنْ عَرَفَهَا وَ اسْتَجَارَ بِهَا أُجِيرَ، قُلْتُ: فَصِفْ لِي مَوْضِعَهَا جُعِلْتُ فِدَاكَ، فَقَالَ:امْسَحْ مِنْ مَوْضِعِ قَبْرِهِ الْيَوْمَ خَمْساً وَ عِشْرِينَ ذِرَاعاً مِنْ نَاحِيَةِ رِجْلَيْهِ،
(1) كذا، و في المصادر: عن بعض رجاله، عن أبي الجارود.